لم يكن أحد يتوقع أن تنتهي مشادة بين مراهقين بمأساة تهز منطقة القلعة الكبرى بسوسة. دقائق قليلة كانت كافية لتحويل خلاف بدأ داخل حافلة مدرسية إلى واقعة دامية، انتهت بمقتل تلميذ إثر طعنة بسلاح أبيض، فيما وجد فتى آخر نفسه موقوفاً على ذمة التحقيق للاشتباه في تورطه في الحادثة.
الحادثة جدّت يوم الجمعة 18 سبتمبر 2026 بمنطقة الشياب التابعة لمعتمدية القلعة الكبرى من ولاية سوسة، وفق ما أوردته إذاعتا موزاييك أف أم وجوهرة أف أم.
وبحسب المعطيات التي نقلها المصدران، فإن الخلاف بدأ داخل حافلة مدرسية أثناء عودة عدد من التلاميذ، قبل أن يتواصل بعد نزولهم ووصولهم إلى منطقة سكنهم. وتشير المعطيات الأولية إلى أن طرفي الخلاف كانا يعرفان بعضهما وينحدران من المنطقة نفسها.
لكن المشادة سرعان ما خرجت عن السيطرة، لتنتهي، وفق الرواية المتداولة، باستخدام سلاح أبيض وإصابة أحد التلاميذ إصابة قاتلة. ولم تفلح محاولات إنقاذه، حيث فارق الحياة متأثراً بإصابته.
وأفادت جوهرة أف أم بأن الضحية كان يدرس بالمدرسة الإعدادية بكندار.
خلاف حول عمر الضحية
وتبقى بعض تفاصيل الحادثة غير محسومة في انتظار ما ستكشفه الأبحاث الرسمية، من بينها عمر الضحية. فقد تحدثت موزاييك أف أم عن تلميذ يبلغ من العمر 12 سنة، في حين أوردت جوهرة أف أم أن الضحية يبلغ 14 سنة.
أما المشتبه في تورطه في عملية الطعن، فتفيد المعطيات التي نقلتها موزاييك أف أم بأنه مراهق يبلغ من العمر 13 سنة، وهو منقطع عن الدراسة، وقد تم إيقافه بعد وقت وجيز من وقوع الحادثة من قبل وحدات الحرس الوطني.
ولم تتضح إلى الآن الأسباب التي أدت إلى اندلاع الخلاف بين الطرفين، ولا ما إذا كانت هناك خلافات سابقة بينهما، كما لم تتحدد بشكل نهائي الظروف الدقيقة التي تم فيها استخدام السلاح الأبيض.
تحقيق لكشف ما حدث
وقد تم فتح بحث في الواقعة بإذن من الجهات القضائية المختصة، بهدف تحديد ملابسات الحادثة والمسؤوليات، والاستماع إلى مختلف الأطراف والشهود الذين قد تكون لديهم معلومات حول ما جرى داخل الحافلة وبعد مغادرتها.
وهكذا تحولت مشادة بين قاصرين، في لحظات، إلى مأساة انتهت بمقتل تلميذ، فيما ينتظر أن تكشف التحقيقات الرواية الكاملة لما حدث والأسباب التي دفعت الخلاف إلى هذا المنحى الدموي.
