تحوّلت مشاركة الإيطالية سارا، المنحدرة من إقليم ترينتينو ألتو أديجي شمالي إيطاليا، في الحلقة التي بثها برنامج الألعاب الشهير «أفاري تووي» مساء الأحد 13 سبتمبر، إلى قصة عائلية طريفة كان للتونسيين حضور بارز فيها.
سارا، التي تعمل صحفية، هي ابنة أم من جنوب تيرول وأب تونسي، كما أنها متزوجة بدورها من تونسي وأم لطفلين، وفق ما روته خلال مشاركتها في البرنامج أمام مقدم البرنامج ستيفانو دي مارتينو.
ولم يكن الحضور التونسي في قصة سارا مجرد تفصيل عائلي، إذ كشفت والدتها كلوديا خلال اللحظات الحاسمة من اللعبة عن تجربتها الشخصية في الزواج من أجنبي، مؤكدة أن الأمر لم يكن سهلاً في الماضي.
وقالت كلوديا إن الزواج من شخص أجنبي كان في زمنها يعني أحياناً الاصطدام بـ«أبواب مغلقة»، مضيفة أن هذه الصعوبات لا تزال موجودة اليوم، وإن كانت أقل من السابق.
لكن اللحظة الأكثر إثارة جاءت عندما وصلت سارا إلى نهاية اللعبة وهي تحتفظ بحزمة تحتوي على احتمال الفوز بالجائزة الكبرى، وقيمتها 300 ألف يورو.
وكان أمامها خياران: مواصلة المخاطرة أم قبول عرض الطبيب الذي بلغ 30 ألف يورو.
سارا كانت تدرك أن الحزمة التي بحوزتها يمكن أن تحتوي على الجائزة الكبرى، لكنها كانت تخشى في المقابل أن تغادر البرنامج خالية الوفاض.
وقالت وهي تفكر في القرار إن مبلغ 30 ألف يورو ليس مبلغاً يمنحه لها أحد مجاناً، وإن العودة إلى المنزل دون أي شيء ستكون أكثر إزعاجاً بالنسبة إليها.
هنا تدخلت والدتها كلوديا، ونصحتها بالتفكير جيداً قبل اتخاذ القرار، مستندة إلى تجربتها في الحياة وإلى معرفتها بالمخاطر التي يمكن أن ترافق الاختيارات الصعبة.
وبعد تردد، قررت سارا قبول عرض 30 ألف يورو ومغادرة البرنامج.
وكان القرار، من الناحية المالية، صائباً بالفعل.
فالحزمة التي كانت سارا قد اختارتها في النهاية لم تكن تحتوي على 300 ألف يورو، بل على 50 يورو فقط، بينما كانت الجائزة الكبرى، البالغة 300 ألف يورو، موجودة في آخر حزمة بقيت في اللعبة.
وهكذا خرجت سارا من البرنامج بـ30 ألف يورو، بعدما كانت على بعد خطوة من خسارة كل شيء، فيما بقيت قصة والدها التونسي وزوجها التونسي وذكريات والدتها عن الزواج من أجنبي، جزءاً لافتاً من مشاركتها التلفزيونية.
واللافت أن سارا لم ترث فقط جذورها التونسية من والدها، بل اختارت أيضاً أن ترتبط بتونسي في حياتها الزوجية، لتصبح الحكاية العائلية حاضرة بقوة في واحدة من أشهر ألعاب التلفزيون الإيطالي.
