الرئيسيةآخر الأخبارزياد الهاني يقرر عدم استئناف الحكم الصادر في حقه

زياد الهاني يقرر عدم استئناف الحكم الصادر في حقه

أعلن الصحفي البارز زياد الهاني عزمه عدم استئناف الحكم القضائي الصادر ضده بالسجن لمدة 4 سنوات نافذة في القضية المعروفة إعلاميًا باسم قضية التسريبات الصوتية واصفًا إياه بالحكم الظالم ومؤكدًا أن القرار يأتي في سياق ما اعتبره تنكيلاً به بسبب تمسكه بممارسة عمله الصحفي الحر والمستقل

وجاء هذا الموقف عقب إصدار الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة سلسلة من الأحكام السجنية النافذة والغيابية بحق عدد من المسؤولين السياسيين والإعلاميين الملاحقين في ذات الملف

تفاصيل الأحكام القضائية

شملت الأحكام الصادرة عن المحكمة مسارين رئيسيين بناءً على وضعية المتهمين

أولاً الأحكام الحضوية

قضت المحكمة بالسجن لمدة 9 أعوام في حق القيادي ورئيس حركة النهضة بالنيابة سابقاً المنذر الونيسي الموقوف على ذمة هذه القضية

قضت المحكمة بالسجن لمدة 4 أعوام في حق الإعلامي والصحفي زياد الهاني المحال بحالة سراح على ذمة هذه القضية مع استمرار توقيفه الفعلي على ذمة قضية منفصلة أخرى تلاحقه فيها السلطات القضائية

ثانياً الأحكام الغيابية مع النفاذ العاجل

أصدرت المحكمة أحكاماً غيابية مشددة بالسجن لمدة 25 عاماً مع النفاذ العاجل في حق مجموعة من المتهمين المحالين بحالة فرار خارج البلاد وضمت القائمة كلاً من رفيق بوشلاكة وأحمد قعلول وماهر زيد وشهرزاد عكاشة إلى جانب آخرين شملهم ملف التحقيق ذاته

خلفية القضية وسياقها الزمني

تعود جذور القضية إلى سبتمبر من عام 2023 عقب تسريب ونشر تسجيلات صوتية عبر منصات التواصل الاجتماعي نُسبت إلى رئيس حركة النهضة بالإنابة آنذاك المنذر الونيسي

وفي بداية التحقيقات استدعى القضاء الصحفي زياد الهاني بصفته شاهداً للاستماع إلى إفادته بعد أن تناول تلك التسريبات بالتحليل والتعليق خلال برنامج إذاعي حيث أوضح الهاني حينها أنه تواصل مع الأطراف المعنية بالتسريب بهدف التحقق من صحتها وأصالتها قبل مناقشتها علناً تماشياً مع القواعد المهنية للعمل الصحفي

إلا أن مسار القضية شهد تحولاً جذرياً لاحقاً بعد أن قررت النيابة العامة تعديل تكييف التهم وتوجيه الملاحقة القضائية ضد الهاني نفسه حيث وجه إليه القضاء أربع تهم رئيسية تستند بالأساس إلى قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال من بينها تكوين تنظيم إرهابي وإشاعة أسرار لفائدته وهي تهم كانت تضعه تحت طائلة عقوبات تصل إلى السجن لمدة عشرين عاماً قبل صدور الحكم الابتدائي الحالي

تنديد محلي ودولي بتراجع الحريات

أثارت هذه الأحكام والملاحقات القضائية ردود فعل واسعة وانتقادات حادة من قبل منظمات حقوقية ونقابية اعتبرت المحاكمة مؤشراً مقلقاً على تراجع مناخ الحريات العامة في البلاد

حيث انتقدت منظمة العفو الدولية اللجوء إلى تشريعات مكافحة الإرهاب لملاحقة الإعلاميين واصفة الأحكام بأنها عقاب ظالم واستهداف صريح لحرية التعبير والعمل الصحفي المستقل في تونس ومطالبة بإسقاط جميع التهم الموجهة للصحفيين

من جانبها أدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الحكم بشدة مؤكدة رفضها التام لتوظيف القوانين الجزائية الاستثنائية وقوانين مكافحة الإرهاب لتجريم العمل الصحفي وملاحقة الإعلاميين على خلفية أدائهم لمهامهم والتحقق من مصادرهم محذرة من غياب الضمانات القانونية الأساسية الحامية لسلامة القطاع الإعلامي

كما اعتبرت روابط حقوقية تونسية أن هذه الأحكام تندرج في سياق سياسة ممنهجة من التضييق القضائي والأمني على الفضاء العام واستخدام المنظومة القانونية الخاصة بمكافحة الإرهاب لفرض قيود على حرية الرأي والتعبير

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى