الرئيسية آخر الأخبار سهام بن سدرين: «أتهرّب من الضرائب بجراية قدرها 700 دينار»

سهام بن سدرين: «أتهرّب من الضرائب بجراية قدرها 700 دينار»

0
2
سهام بن سدرين
سهام بن سدرين

كشفت الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، سهام بن سدرين، عن تفاصيل قضية جديدة قالت إنها تتعلق بشبهة التهرب الجبائي، معتبرة أن ما يجري معها يمثل «تجاوزاً للسلطة» و«توظيفاً سياسياً» للإدارة الجبائية.

وقالت بن سدرين إنها استُدعيت يوم 7 أوت الجاري من قبل فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الجبائي (بيلاف) التابعة لوزارة المالية، وذلك على إثر إحالة قضائية صادرة عن وكيل الجمهورية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بتاريخ 2 أكتوبر 2024.

وأضافت أن الفرقة نفسها تقوم حالياً، وفق قولها، باستجواب عدد من منظمات المجتمع المدني بشأن إدارتها المالية، من بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، ومحامون بلا حدود.

وأكدت بن سدرين أن القضية الجديدة لا تتعلق بتصرف هيئة الحقيقة والكرامة، مشيرة إلى أن حسابات الهيئة خضعت، بحسب قولها، لتدقيق مراقبي الحسابات الذين أصدروا تقارير تؤكد سلامة الحسابات.

تدقيق ضريبي سابق

وقالت بن سدرين إنها خضعت سنة 2024 لتدقيق ضريبي شامل، في الوقت الذي كانت فيه بالسجن، وإن ذلك التدقيق «لم يسفر عن أي شيء».

وأضافت أن الاستجواب الأخير تعلق بمداخيلها الشخصية، وأن الأسئلة عادت إلى فترة تعود إلى سنة 2000، من بينها نشاط دار النشر «الصبار» التي كانت تديرها، وشركة «كلمة للإنتاج» التي قالت إنها كانت تملك فيها مساهمة بنسبة 1.25 بالمائة، قبل بيعها سنة 2014 وإيداع عقد البيع لدى القباضة المالية.

كما أشارت إلى أنه تم استجوابها بشأن مبلغ قالت إنه يتعلق بأجور غير مدفوعة، تم تحويله إلى حسابها لدى هيئة الحقيقة والكرامة في نهاية فترة التصفية في ديسمبر 2019، موضحة أن وزارة المالية كانت، وفق روايتها، قد امتنعت لمدة عام عن صرف القسط الأخير من ميزانية الهيئة التي أقرها البرلمان.

وأضافت أن البيانات المالية لهيئة الحقيقة والكرامة، التي قالت إنها قدمت إلى الإدارة الجبائية، تتضمن هذه المعطيات.

تحويلات من شقيقاتها

وقالت بن سدرين إن التحقيق شمل كذلك تحويلات مالية قامت بها شقيقاتها سنة 2023، موضحة أن هذه الأموال ساعدتها في تغطية نفقات صحية قالت إن منحة تقاعدها، التي كانت في حدود 650 ديناراً آنذاك، لم تكن كافية لتغطيتها.

وأكدت أنها خضعت، خلال التحقيقات القضائية السابقة، إلى بحث شامل حول وضعها المالي وممتلكاتها داخل تونس وخارجها.

وبحسب روايتها، فقد تولى مكتب التحقيق عدد 15 سنة 2024 التحقيق في القضايا التي تحاكم فيها حالياً، وأجرى بحثاً حول ذمتها المالية وممتلكاتها، «ولم يعثر على أي شيء سوى معاشها التقاعدي كدخل».

«محاولة لمحاكمتي مرة أخرى»

واعتبرت بن سدرين أن الإحالة الصادرة عن وكيل الجمهورية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي تعود إلى الفترة نفسها التي كانت فيها التحقيقات السابقة جارية، مشيرة إلى أن الملف تم تنفيذه لاحقاً من قبل مكتب التحقيق عدد 15.

وقالت إنها تستنتج من ذلك أن هناك توجهاً لمحاكمتها مجدداً، هذه المرة على أساس شبهة التهرب الجبائي.

وفي انتقادها للإجراء، قالت بن سدرين، بسخرية، إنها تجد نفسها «متهربة من الضرائب بمعاش تقاعدي قدره 700 دينار»، معتبرة أن الأمر بلغ حد «إفلاس الخزانة العامة».

وختمت بن سدرين بالقول إنها تعتبر ما يجري «تجاوزاً للسلطة من قبل الإدارة الجبائية وتحويلاً لوجهة وظيفتها الأصلية»، مؤكدة أنها سجلت في محضر الاستجواب موقفها القائل بأن الإجراء «ذو دوافع سياسية» ولا علاقة له بعملية تدقيق ضريبي.

وتبقى هذه المعطيات رواية سهام بن سدرين بشأن القضية والإجراءات المتخذة ضدها، في انتظار توضيحات الجهات القضائية والإدارة الجبائية حول طبيعة الإحالة، موضوعها، والأساس القانوني للإجراءات المتخذة.