كشفت صحيفة «إل باييس» الإسبانية، في تقرير نشرته اليوم الأحد 9 أوت 2026، تفاصيل جديدة حول قضية الأمريكي فيرجي تشامبرس، الناشط والمليونير الموقوف في إسبانيا بناءً على مذكرة توقيف دولية أمريكية، مشيرة إلى أن تحويلاً مالياً بقيمة 7.5 ملايين دولار إلى تونس يمثل أحد العناصر التي تستند إليها السلطات الأمريكية في اتهامه بغسل الأموال.
وبحسب الصحيفة، فإن تشامبرس، البالغ من العمر 41 عاماً، أوقف في جزيرة إيبيزا بعد أن طالبت الولايات المتحدة بتوقيفه تمهيداً لتسليمه إليها. وتشير مذكرة الإنتربول، وفق ما اطلعت عليه «إل باييس»، إلى اتهامه بثلاثة جرائم هي غسل الأموال، وأعمال شغب، والتآمر على أعمال شغب، وهي اتهامات قد تصل عقوباتها في الولايات المتحدة، مجتمعة، إلى 30 عاماً من السجن.
7.5 ملايين دولار وتحويلات إلى تونس
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنسبة إلى تونس بسبب ما تضمنته مذكرة الإنتربول من إشارة إلى تحويلات بقيمة إجمالية تبلغ 7.5 ملايين دولار إلى تونس، وهي التحويلات التي تعتبرها السلطات الأمريكية مشبوهة وتربطها بتهمة غسل الأموال.
وتوضح «إل باييس» أن تشامبرس كان يقيم في تونس قبل انتقاله إلى إيبيزا، فيما قدمت زوجته ستيلا شنابل رواية مختلفة تماماً عن طبيعة هذه الأموال.
فبحسب روايتها للصحيفة، لم تكن التحويلات استثماراً مالياً، وإنما كانت أموالاً قدمها تشامبرس للمساعدة في تسديد ديون وأجور لاعبي النادي الإفريقي.
وتقول الزوجة إن اهتمام تشامبرس بالنادي بدأ بعد حضوره إحدى مبارياته في تونس، حيث تأثر، وفق روايتها، بالحضور الجماهيري الكبير وبالمواقف المؤيدة للفلسطينيين التي كانت حاضرة في المدرجات. وأضافت أن تشامبرس، المعروف باهتمامه بالرياضة، تدخل مالياً لمساعدة النادي على تجاوز أزمته المالية.
من النشاط الرياضي إلى القضية الأمريكية
وتشير الصحيفة إلى أن تشامبرس يملك شركة متخصصة في تمثيل الرياضيين والرعاية الرياضية تحمل اسم جيل سبورتس كما سبق له تمويل مشاريع رياضية في إفريقيا.
لكن نشاطه لم يقتصر على الرياضة، إذ ارتبط أيضاً بنشاط سياسي وحقوقي مؤيد للفلسطينيين، وهو ما يمثل جانباً أساسياً من القضية التي تطالب الولايات المتحدة بموجبها بتسليمه.
وتقول «إل باييس» إن محامي تشامبرس، بقيادة القاضي الإسباني السابق بالتاسار غارثون، يعتبرون أن الملاحقة الأمريكية ذات دوافع سياسية، بسبب مواقف موكلهم المؤيدة للفلسطينيين وانتقاداته لإسرائيل.
ماذا يقول تشامبرس؟
ومن سجنه، نقلت الصحيفة عن تشامبرس تأكيده أنه مدافع عن حقوق الإنسان، نافياً أن يكون دعمه للفلسطينيين مرتبطاً بتمويل الإرهاب.
كما نقلت عن زوجته نفيها القاطع أن تكون الأموال التي قدمها زوجها قد ذهبت إلى حركة حماس، مؤكدة أن المساعدات التي قدمها في المجال الإنساني يمكن، بحسب قولها، تتبع وجهتها.
وتذكر «إل باييس» أن محامي تشامبرس يقولون إن موكلهم قدم أيضاً قرابة مليون دولار لمشاريع إنسانية في غزة، من بينها مساعدات غذائية وصحية ومشاريع لمساعدة الأسر النازحة.
إسبانيا أمام قرار حساس
ولا يزال تشامبرس محتجزاً في إسبانيا، فيما تنتظر السلطات الإسبانية وصول طلب التسليم الرسمي والمفصل من الولايات المتحدة.
وبحسب «إل باييس»، يتعين على واشنطن تقديم الوثائق التي تستند إليها مطالبتها بالتسليم في حدود 26 أوت تقريباً. وبعد ذلك تمر القضية عبر المحكمة الوطنية الإسبانية، وإذا اجتازت الإجراءات القضائية، تكون الكلمة النهائية بشأن التسليم لمجلس الوزراء الإسباني.
وبذلك، تكشف المعطيات الجديدة التي أوردتها الصحيفة الإسبانية أن النادي الإفريقي أصبح حاضراً بشكل مباشر في واحدة من أبرز نقاط الملف المالي لقضية تشامبرس، بعدما ربطت زوجته التحويلات المالية البالغة 7.5 ملايين دولار، والتي تعتبرها السلطات الأمريكية مشبوهة، بتمويل ديون وأجور لاعبي النادي.



