الدكتور غازي الجربي: مضخات تبريد مسرّعين خطيين متوقفة بسبب غياب التكييف.. وعلاجات مرضى السرطان مهددة بالتعطّل
أطلق الدكتور غازي الجربي، الأستاذ المحاضر في جراحة الأورام ورئيس جمعية نوران للوقاية من الأمراض السرطانية، صيحة فزع بشأن ما وصفه بوضع خطير يطال علاج مرضى السرطان، مؤكداً أن مضخات التبريد الخاصة بمسرّعين خطيين للعلاج الإشعاعي توقفت منذ أمس بسبب تعطل التكييف.

مضخة تبريد
وأوضح الجربي، في تدوينة نشرها، أن المسرّعين الخطيين يُستخدمان يومياً في علاج مرضى السرطان بواسطة الأشعة، وأن توقف منظومة التبريد يعني عملياً عدم قدرة هذه التجهيزات على العمل في ظروفها الطبيعية، بما ينعكس على استمرارية حصص العلاج المبرمجة للمرضى.
وقال الجربي إن المرضى الذين يخضعون لعلاجات إشعاعية ضرورية ومبرمجة يومياً وجدوا أنفسهم أمام خطر توقف العلاج، ليس بسبب مشكلة طبية أو تقنية في أجهزة العلاج نفسها، وإنما بسبب غياب التكييف اللازم لتشغيل منظومة التبريد.
وبلهجة ساخرة ومريرة، علّق الجربي على الوضع قائلاً: «الحياة جميلة»، في إشارة إلى ما اعتبره مفارقة مؤلمة تتمثل في وصول انقطاعات الكهرباء إلى مركز يعالج يومياً مرضى يعانون من أمراض خطيرة.
وأضاف أن الانقطاعات الكهربائية أصبحت يومية، فيما توقفت منذ أمس مضخات تبريد المسرّعين الخطيين، متسائلاً بسخرية عن جدوى تبريد آلات تستخدم لعلاج المرضى، إذا كان بالإمكان ببساطة إيقاف العلاج.
مرضى السرطان في الانتظار
وحذّر الجربي من خطورة تعطيل العلاجات الإشعاعية، مذكّراً بأن هذه العلاجات تحتاج إلى استمرارية وانتظام وفق برامج طبية محددة، وأن أي اضطراب في سيرها يضع المرضى والفرق الطبية أمام وضع بالغ الحساسية.
واختصر الطبيب المشهد في ثلاث صور: المرضى ينتظرون، والآلات تنتظر أن تبرد، والفرق الطبية تنتظر أن تتمكن من العمل.
وفي انتقاد مباشر لوضع الكهرباء، قال الجربي إن «التقنين يعمل بشكل ممتاز وفي موعده كل يوم»، معبّراً عن أمله في أن تحظى تجهيزات العلاج واستمرارية الرعاية الصحية بالانتظام نفسه.
وتثير تصريحات رئيس جمعية نوران تساؤلات خطيرة حول قدرة المؤسسات الصحية على ضمان استمرارية علاج مرضى السرطان في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتكرر اضطرابات الكهرباء، خصوصاً بالنسبة إلى تجهيزات طبية متطورة وحساسة تحتاج إلى ظروف تشغيل وتبريد مستمرة.
