الرئيسيةآخر الأخبارطلبة سابقون لقيس سعيّد يوجهون إليه رسالة في ذكرى عيد الجمهورية

طلبة سابقون لقيس سعيّد يوجهون إليه رسالة في ذكرى عيد الجمهورية

جّه عدد من الطلبة السابقين للرئيس التونسي قيس سعيّد، ممن درسوا على يديه خلال فترة تدريسه القانون الدستوري بالجامعة التونسية، رسالة مفتوحة إليه بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، دعوه فيها إلى مراجعة عدد من الخيارات السياسية والقانونية، والعودة إلى مبادئ دولة القانون والمؤسسات التي قالوا إنهم تلقوها في محاضراته الجامعية.

وقال الموقعون إنهم يستحضرون، في ذكرى إعلان الجمهورية، «قيم القانون ومبادئه التي درسناها في محاضراته للقانون الدستوري»، مؤكدين أن تلك الدروس رسخت لديهم قناعة بأن دولة القانون والمؤسسات «لا تقوم إلا بالفصل بين السلط»، وأن القضاء يجب أن يكون سلطة مستقلة تحكم بين الناس دون رقابة أو تدخل من السلطة التنفيذية.

وشدد أصحاب الرسالة على أن أحكام القضاء يجب أن تكون نافذة بقوة القانون، معتبرين أن أجهزة الدولة التي تحترم علوية القانون لا يمكنها رفض تنفيذ الأحكام القضائية أو المماطلة في تنفيذها.

المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية

ودعا الطلبة السابقون للرئيس إلى «استكمال إرساء المؤسسات»، وخاصة المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية، باعتبار ذلك، وفق تقديرهم، أولوية تفرضها ضرورة حسن سير دواليب الدولة، كما اعتبروا أن هذه المؤسسات تمثل ضمانة لمنع «تغول السلطة التنفيذية وانحرافها نحو التسلط والاستبداد».

كما انتقد الموقعون استمرار حالة الاستثناء واللجوء إلى المراسيم الرئاسية وعدم عرضها على المجلس التشريعي، معتبرين أن ذلك يمثل، بحسب تعبيرهم، «انحرافاً نحو الدولة القانونية التي تقنن استبدادها وخرقها للحقوق والضمانات الأساسية لمواطنيها تحت مسميات قانونية».

انتقاد للمسار السياسي والقضائي

وأكد أصحاب الرسالة أن الدستور يمثل «عقداً ينظم التعايش السلمي بين أفراد المجتمع والانتقال السلمي للسلطة»، مشددين على رفضهم ما اعتبروه استحواذاً على أدوات السلطة بهدف قمع بقية أفراد المجتمع أو الزج بهم في السجون لأسباب سياسية أو على خلفية مطالب اجتماعية وحقوقية.

وشددوا على أن حماية الحقوق والحريات الفردية والعامة، إلى جانب توفير أسباب العيش الكريم للتونسيين، تمثل «الضمانة لإرساء دولة العدل والحرية والكرامة».

مطالب مباشرة إلى قيس سعيّد

وطالب الموقعون الرئيس قيس سعيّد، الذي سبق أن أشرف على تدريس أجيال من طلبة القانون الدستوري، بالمبادرة إلى جملة من الإصلاحات، أبرزها:

  • إرساء دولة القانون واستكمال بناء المؤسسات، وخاصة المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة الدستورية.
  • الحرص على استقلالية القضاء وتوفير الضمانات الضرورية للقضاة لتحقيق شروط المحاكمة العادلة.
  • تنفيذ الأحكام القضائية المعطلة، وعلى رأسها الأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية والقاضية بإيقاف تنفيذ قرارات العزل في حق مجموعة من القضاة.
  • نبذ التفرقة و«تخوين أفراد الشعب التونسي الواحد».
  • توسيع دائرة التشاور والتداول في القضايا المصيرية التي تهم التونسيين، وتجنب «الانفراد بالرأي والاستبداد بالقرار».
  • إلغاء حالة الطوارئ والاستثناء، وإلغاء المراسيم المقيدة للحقوق والحريات، وعلى رأسها المرسوم عدد 54.
  • إطلاق سراح المدونين والصحافيين ونشطاء المجتمع المدني والسياسي.
  • الإسراع بفتح حوار مجتمعي مع مختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد، على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

«الإمضاء مفتوح»

وفي ختام الرسالة، أعلن أصحابها أن باب الإمضاء عليها «مفتوح لمن درس عند الأستاذ قيس سعيّد»، داعين الراغبين في دعمها إلى إضافة أسمائهم في التعليقات تمهيداً لنشرها.

وحملت الرسالة، وفق النص المنشور، أسماء عدد من المحامين ممن قدموا أنفسهم كطلبة سابقين للرئيس قيس سعيّد، وهم: الأستاذ وسام عثمان، والأستاذ إلياس شفتر، والأستاذ غسان بسباس، والأستاذ عبد الستار بالرايس، والأستاذة سكينة الجمني، والأستاذ محمد ولاء الدين مخلوف، والأستاذ شهاب عياد.

وتأتي الرسالة في الذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، حاملةً إلى الرئيس، الذي كان أستاذاً للقانون الدستوري قبل وصوله إلى قصر قرطاج، جملة من المطالب التي تستند، بحسب أصحابها، إلى المبادئ التي تلقوها منه خلال سنوات الدراسة الجامعية، وفي مقدمتها استقلال القضاء والفصل بين السلطات والحقوق والحريات والانتقال السلمي للسلطة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى