الرئيسية آخر الأخبار عسكري وشرطي سابق بين المتهمين.. النيابة الفرنسية تكشف تفاصيل مخطط إرهابي وشبكة...

عسكري وشرطي سابق بين المتهمين.. النيابة الفرنسية تكشف تفاصيل مخطط إرهابي وشبكة لتهريب الأسلحة

0
525
blank

طالبت النيابة العمومية الفرنسية بإنزال عقوبات بالسجن تصل إلى سبع سنوات نافذة بحق ستة متهمين يُحاكمون أمام المحكمة الجنائية في باريس، على خلفية الاتجار بالأسلحة والتخطيط لتنفيذ هجوم إرهابي، في قضية كشفت عن ارتباط المتهمين بأوساط اليمين المتطرف والنازية الجديدة.

ويواجه خمسة من المتهمين، الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و25 عاماً، تهمة تكوين تنظيم إرهابي إجرامي، فيما يُحاكم المتهم السادس، وهو شرطي متقاعد يبلغ من العمر 61 عاماً، بتهمة الاتجار بالأسلحة فقط، بعدما لم تتمكن التحقيقات من إثبات علمه باستخدام الأسلحة في تنفيذ اعتداءات إرهابية.

وأكدت ممثلة النيابة، مارين فالنتان، خلال مرافعتها، أن القضية لا تتعلق بمجرد « أوهام » أو نقاشات متطرفة على شبكات التواصل الاجتماعي، بل بمشروع حقيقي كانت تتوافر له وسائل التنفيذ، مشيرة إلى أن التحقيقات أسفرت عن ضبط أسلحة نارية ومواد متفجرة، إلى جانب قوائم تضم أسماء أشخاص مستهدفين بالقتل، بينهم محامون وصحفيون ونشطاء يساريون، فضلاً عن وثائق ومنشورات تحض على الكراهية.

وأضافت أن المتهمين تبنوا خطاباً يقوم على العنصرية ومعاداة السامية وكراهية المسلمين والمثليين، وأبدى بعضهم إعجاباً بمنفذي هجمات إرهابية ذات خلفية عنصرية، معتبرة أن هذا المناخ الفكري، مقترناً بحيازة الأسلحة والمتفجرات، يعزز فرضية وجود نية فعلية للانتقال إلى التنفيذ.

وطالبت النيابة بالحكم بالسجن سبع سنوات على العسكري السابق، البالغ من العمر 24 عاماً، والذي اعتبرته العقل المدبر لشبكة الاتجار بالأسلحة، بعدما كشفت التحقيقات أنه كان يبحث بصورة متواصلة عن مزودين للأسلحة ويقوم بإرسالها إلى المشترين عبر الطرود البريدية.

كما طالبت بسجن متهم آخر يبلغ من العمر 22 عاماً لمدة ست سنوات، مع إخضاعه لفترة أمنية تمنع الإفراج المبكر عنه قبل قضاء ثلثي العقوبة، معتبرة أنه يمثل الخطر الأكبر بين المتهمين، خاصة بعد العثور بحوزته على مواد تدخل في صناعة المتفجرات وأسلحة طويلة، إلى جانب تمسكه بجزء من أفكار اليمين المتطرف رغم إقراره بالتخلي عن بعضها.

وفي ما يتعلق بالشرطي المتقاعد، طلبت النيابة الحكم عليه بالسجن أربع سنوات، منها 18 شهراً مع وقف التنفيذ، معتبرة أنه تحول إلى « تاجر أسلحة »، فيما لم تقنع مبرراته بأن المقتنيات النازية التي ضُبطت في منزله، ومنها تمثال لأدولف هتلر وأعلام نازية وصور موقعة من عناصر سابقين في قوات « فافن إس إس »، كانت مجرد اهتمام بالتاريخ أو نوعاً من « الفكاهة ».

كما طالبت النيابة بإصدار مذكرة توقيف بحق متهم آخر يبلغ من العمر 25 عاماً، بعد تغيبه عن جلسات المحاكمة وفراره، مشيرة إلى أن قوات الدرك عثرت في منزله على مقتنيات ورموز نازية متعددة، معتبرة أنه لا يزال متمسكاً بأفكاره المتطرفة.

ومن المنتظر أن تصدر المحكمة الجنائية في باريس حكمها في هذه القضية خلال الأيام المقبلة، في واحدة من أبرز القضايا التي تسلط الضوء على تنامي تهديد الجماعات اليمينية المتطرفة المسلحة في فرنسا.