كشفت النيابة العامة لدى مجلس قضاء بومرداس في الجزائر عن معطيات جديدة حول حادث انقلاب الحافلة الذي وقع الجمعة وأسفر عن وفاة 28 شخصاً وإصابة 36 آخرين، مؤكدة أن التحقيقات الأولية أظهرت أن سائق الحافلة كان تحت تأثير مواد مخدّرة لحظة وقوع الحادث.
وأوضحت النيابة العامة، في بيان لها، أن التحريات أثبتت أن السائق، الذي لقي حتفه في الحادث، كان قد استهلك مواد مخدّرة مختلفة الأصناف، مشيرة إلى العثور بملابسه على قرصين من المؤثرات العقلية.
كما كشفت نتائج التحقيق أن الحافلة كانت تقل 64 شخصاً، في حين أن العدد المرخص به لا يتجاوز 51 مسافراً، بما في ذلك السائق، وهو ما يمثل تجاوزاً للحمولة القانونية المسموح بها.
وبيّنت التحقيقات التقنية أن الحافلة كانت تسير لحظة وقوع الحادث بسرعة بلغت 121.63 كيلومتراً في الساعة أثناء نزولها منحدراً، رغم أن الطريق كان يحتوي على علامة تحدد السرعة القصوى في حدود 60 كيلومتراً في الساعة.
ووقع الحادث على مستوى الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين بلديتي بومرداس وزموري، بمنطقة الكرمة، عندما انقلبت الحافلة، ما أدى إلى واحدة من أكثر حوادث المرور دموية في الجزائر خلال الفترة الأخيرة.
وتواصل الجهات القضائية تحقيقاتها لتحديد المسؤوليات كاملة، في انتظار استكمال الخبرات التقنية والطبية المتعلقة بالحادث.
