الرئيسيةآخر الأخبارفضيحة قضائية مدوية: صفقة سرية في مدريد لقرصنة هاتف فيرجي تشامبرس لفائدة...

فضيحة قضائية مدوية: صفقة سرية في مدريد لقرصنة هاتف فيرجي تشامبرس لفائدة الأف بي أي

فجّرت صحيفة ذا غارديان البريطانية قنبلة قانونية وسياسية مدوية في قضية المليونير والناشط الأمريكي جيمس «فيرجي» تشامبرز، المستثمر السابق في النادي الإفريقي ، بعدما كشفت أن المحكمة الوطنية الإسبانية سلمت سراً هاتفه المحمول الشخصي إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي .

ويُعد تشامبرز، وهو وريث ثروة إمبراطورية « كوكس للمواصلات » الإعلامية الضخمة، أول مواطن أمريكي تلاحقه إدارة ترامب الجديدة في الخارج للمطالبة بترحيله، بتهمة دعم حركة حماس على خلفية تبرعاته المالية لقطاع غزة ونشاطه السياسي الداعم للقضية الفلسطينية.

صدمة فريق الدفاع: خرق غير مسبوق للمعاهدات الدولية

أثار هذا الإجراء السري غضباً عارماً لدى الفريق القانوني للناشط الأمريكي، والذي يقوده المحامي الإسباني آيتور مارتينيز. وفي تصريح حازم لصحيفة ذا غارديان، عبر مارتينيز عن ذهوله قائلاً:

« لم أرَ شيئاً كهذا طوال مسيرتي في قضايا التسليم. لا يحق للسلطات القضائية الإسبانية التخلي عن فرض سيادتها على المتعلقات الشخصية لشخص مطلوب ترحيله، لمجرد أن حكومة أجنبية طلبت ذلك ».

وأوضح الدفاع أن الاتفاقية القضائية الموقعة بين مدريد وواشنطن تحظر بشكل قاطع نقل أو تسليم الممتلكات والمتعلقات الشخصية لأي متهم إلى الدولة المطالبة به، إلا بعد صدور قرار قضائي نهائي وباتّ يوافق على عملية الترحيل، وهو ما لم يحدث حتى الآن في حالة تشامبرز الذي لا يزال ينتظر حكم القضاء الإسباني.

تبرعات إنسانية أم دعم للإرهاب؟

تطالب واشنطن بتسليم تشامبرز (الذي تقدر ثروته بنحو 250 مليون دولار) لمحاكمته بتهم غسيل الأموال والتآمر، بناءً على تحويلات مالية بلغت حوالي 7.5 مليون دولار أرسلها من حساباته في الولايات المتحدة إلى تونس ومصر لتمويل مشاريع إغاثية في غزة.

بينما تراها الإدارة الأمريكية « دعماً مادياً لمنظمات مصنفة إرهابية »، يؤكد تشامبرز ودفاعه أن هذه الأموال كانت موجهة بالكامل لمساعدات إنسانية للمدنيين في القطاع المحاصر، مشيرين إلى أن الملاحقة الأمريكية هي ملاحقة « سياسية كيدّية » تستهدف قمع حركته الحقوقية « حركة العمل من أجل فلسطين – فرع الولايات المتحدة » التي تنشط في أمريكا ضد مصانع الأسلحة الموردة لإسرائيل.

مأزق سياسي للحكومة الإسبانية

وضعت هذه الرواية التي نشرتها ذا غارديان حكومة بيدرو سانشيز الاشتراكية في مأزق سياسي حرج أمام شركائها من أحزاب اليسار في إسبانيا؛ حيث يُنظر إلى تسليم الهاتف المحمول للـ الأف بي أي — بما يحويه من بيانات اتصالات دقيقة وشبكات ناشطين — بمثابة « تنازل أمني وسيادي » غير مبرر وضغط مباشر لصالح واشنطن، خاصة وأن تشامبرز كان قد تقدم رسمياً بطلب للجوء السياسي في إسبانيا، وهو إجراء يفرض قانوناً تجميد أي تعاون استخباراتي يخص البيانات الشخصية للمطلوب مع الدولة التي يتهمها بملاحقته.

يقبع تشامبرز حالياً في الحبس الاحتياطي بمدريد، وسط ترقب لما ستؤول إليه المعركة القانونية بعد هذا الخرق الذي طرأ على مسار القضية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى