الرئيسيةآخر الأخبارقريبا الإعلان عن قائمة رسمية تضم عدداً من رجال الأعمال الذين توصلوا...

قريبا الإعلان عن قائمة رسمية تضم عدداً من رجال الأعمال الذين توصلوا إلى إتفاقات نهائية مع اللجنة الوطنية للصلح الجزائي

علم موقع « تونيزي تيليغراف » من مصادر مطلعة وعادة، أنه من المنتظر أن يتم في القريب العاجل الإعلان عن قائمة رسمية تضم عدداً من رجال الأعمال الذين توصلوا إلى اتفاقات نهائية مع اللجنة الوطنية للصلح الجزائي. ووفقاً لذات المصادر، فإن الإجراءات القانونية والإدارية المتخذة من قبل السلطات المعنية تأخذ طريقها بالسرعة المطلوبة لضمان إطلاق سراح عدد من رجال الأعمال الموقوفين الذين استجابوا لشروط التسوية، وقد علمنا أن من بين أبرز الأسماء المرشحة لمغادرة السجن رجلي الأعمال « م.ف » و »ر.ش ».

هذا التحول الميداني المتسارع يأتي تتويجاً لإرادة سياسية وتحديثات تشريعية جذرية قادها رئيس الجمهورية قيس سعيّد لإعادة بث الروح في مسار الصلح الجزائي، وتجاوز حالة الركود المؤسساتي التي شهدتها اللجنة السابقة. ويمثل هذا الإجراء فرصة عملية وواقعية لرجال الأعمال الموقوفين لتسوية وضعياتهم عبر دفع المستحقات المالية المتخلطة بذمتهم للدولة مقابل استعادة حريتهم وإسقاط الدعاوى العمومية أو إيقاف تنفيذ العقوبات الصادرة بحقهم.

هندسة تشريعية جديدة بمرسوم رئاسي

لتذليل العقبات القانونية، كان رئيس الجمهورية قد أصدر مؤخراً المرسوم عدد 2 لسنة 2026 والمؤرخ في 30 سبتمبر 2026، والذي أدخل تنقيحات جوهرية على نظام الصلح الجزائي (تعديلاً للمرسوم الأساسي عدد 13 لسنة 2022). وجاء هذا المرسوم ليعطي مرونة مالية وزمنية كبرى بهدف تسريع وتيرة الاتفاقيات وإخراج رجال الأعمال الملتزمين بالتسوية من السجون، وتتلخص أبرز التغييرات في:

  • تمديد آجال الدفع الفترات الزمنية: تم تمديد أجل دفع المبالغ المتبقية في إطار الصلح الوقتي ليصبح بحد أقصى سنتين (24 شهراً)، بعد أن كانت المدة محددة بـ 6 أشهر في تعديل 2024 و3 أشهر فقط في مرسوم 2022، وهو ما يمنح طالبي الصلح متسعاً لتعبئة السيولة المطلوبة.
  • مرونة الدفعة الأولى: يشترط القانون الجديد دفع 50% على الأقل من المبالغ المستوجبة لإبرام مشروع الصلح الوقتي، لكنه أعطى في المقابل هامشاً تقديرياً أوسع للجنة الوطنية لاقتراح نسبة أدنى من 50% كدفعة أولى بناءً على معطيات وخصوصية كل ملف وظروف طالب الصلح.
  • إدارة العائدات المالية: نصّ التعديل على تخصيص أموال الصلح الجزائي لتمويل المشاريع التنموية والوطنية الكبرى في معتمديات تونس الأكثر فقراً، بناءً على أولويات يقرها مجلس الأمن القومي.

تركيبة قضائية وإدارية لتنفيذ خطة الإنقاذ المالي

بالتوازي مع التعديل التشريعي، ضخ رئيس الجمهورية دماءً جديدة في الهيئة المكلفة بإدارة الملف بموجب الأمر عدد 131 لسنة 2026 المؤرخ في 26 جوان/يونيو 2026، لتتشكل لجنة وطنية جديدة بالكامل من كفاءات قضائية وإدارية مشهود لها، ويرأسها المستشار علي عباس (المكلف العام السابق بنزاعات الدولة)، وتضم في تركيبتها الحالية:

  • رئيس اللجنة: علي عباس (مستشار قانوني ومكلف سابق بنزاعات الدولة).
  • النائب الأول للرئيس: فاتن الجويني (قاضٍ إداري).
  • النائب الثاني للرئيس: وفاء بن عبد الصمد (قاضٍ مالي).
  • الأعضاء والممثلون عن الهياكل الرقابية: نجلاء السافي (ممثلة عن الهيئة العليا للرقابة الإدارية والمالية)، المعز الدريدي (هيئة الرقابة العامة للمالية)، الصحبي الزروقي (وزارة أملاك الدولة)، فراس بوجلبان (لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي التونسي)، ونجيبة الزناتي (عن جهاز المكلف العام بنزاعات الدولة).
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى