لم يكن دخوله إلى عيادات الأطباء يثير الشبهات في البداية، إذ كان يتقمّص دور المريض، لكن زيارته تنتهي في بعض الحالات بتهديد أصحاب العيادات وسلب أموالهم. هذا الأسلوب يُشتبه في أن شخصاً يُعرف بكنية «الجن» اعتمده لتنفيذ سلسلة من السرقات في تونس الكبرى، قبل أن تنجح الشرطة العدلية بباب بحر في إيقافه.
وتفيد تفاصيل القضية بأن المشتبه به كان يتنقل بين العيادات الطبية متخفياً، مستعيناً بملابس مختلفة وكمامة وقبعة لتفادي التعرف عليه، قبل أن يُشهر سلاحاً أبيض، مثل سكين أو مفك براغٍ، في وجه الطبيب، أو يستغل غفلة الموجودين للاستيلاء على الأموال والهواتف ثم الفرار.
وتعود آخر عملية منسوبة إليه إلى عيادة بالعاصمة، غنم منها مبلغ ألف دينار، وفق المعطيات المتوفرة.
وقد قادت التحريات الأمنية إلى تحديد هوية المشتبه به ومكان إقامته بحي التضامن. وبعد مراقبة تحركاته، تمكن الأعوان من إيقافه في كمين نُصب له إثر تنقله على متن سيارة تاكسي رفقة شقيقه.
وخلال التحقيق معه، أقرّ، بحسب المعطيات المتعلقة بالقضية، بتورطه في عشر عمليات سرقة استهدفت عيادات طبية في مناطق مختلفة من تونس الكبرى.
وتفيد المعلومات ذاتها بأن الموقوف من أصحاب السوابق العدلية، وصادرة في حقه أحكام بالسجن تصل إلى 12 سنة مع النفاذ العاجل، فضلاً عن مناشير تفتيش في قضايا مماثلة.
وقد تم الاحتفاظ به لاستكمال الأبحاث، في انتظار إحالته على القضاء للنظر في الوقائع الجديدة المنسوبة إليه وتنفيذ الأحكام الصادرة في شأنه.
