الرئيسيةآخر الأخبارفيديو لمسنة داخل مكتب بريد يثير الجدل..

فيديو لمسنة داخل مكتب بريد يثير الجدل..

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، بعد أن وثّق ما يبدو أنه إشكال داخل أحد مكاتب البريد التونسي أثناء قيام مواطنة تونسية مسنّة بعملية سحب أموال، وسط حديث عن إخلالات في طريقة تعامل أحد أعوان البريد معها.

وأثار المقطع موجة من الاستنكار والتساؤلات بشأن ظروف الواقعة وطريقة معاملة الحريفة داخل مكتب البريد، قبل أن يتدخل البريد التونسي ويوضح موقفه من القضية.

وأكد البريد التونسي أنه يتعامل مع الموضوع بكل جدية ومسؤولية، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتثبت من ملابسات الواقعة، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات.

وشدد البريد التونسي على أن ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يمكن أن يحسم المسؤولية قبل استكمال عملية التثبت والتحقيق، مؤكدا في المقابل أن احترام الحريف وحسن معاملته، إلى جانب الالتزام بأخلاقيات المرفق العمومي وقواعد العمل المهني، تمثل مبادئ أساسية لا مجال للتهاون فيها.

وفي المقابل، حرص البريد التونسي على التأكيد على أن حماية أعوانه من التشهير تظل من مسؤولياته، مشددا على أنه يقف إلى جانبهم ضد كل أشكال التشهير، مع التأكيد في الوقت نفسه على أنه لن يتسامح مع أي إخلال تثبت مسؤوليّة أحد الأعوان عنه.

وأوضح البريد التونسي أنه، على ضوء نتائج التحقيقات، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وتطبيق القانون بكل صرامة في حق كل من تثبت مسؤوليته، وذلك طبقا للتراتيب والقوانين الجاري بها العمل.

ما الذي يوثقه الفيديو؟

بحسب ما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر الفيديو مواطنة تونسية مسنّة داخل أحد مكاتب البريد خلال محاولة القيام بعملية سحب أموال، وقد رافقت العملية مشادة أو إشكال مع أحد أعوان البريد.

غير أن تفاصيل الواقعة، بما في ذلك أسباب الإشكال وكيفية بدايته وما إذا كان العون قد ارتكب فعلا إخلالا مهنيا، لم يتم حسمها بعد بشكل رسمي، وهو ما يفسر إعلان البريد التونسي فتح تحقيق للتثبت من كامل الملابسات.

كما لم يعلن البريد، في موقفه الأولي، عن هوية المكتب أو العون المعني بالواقعة، في انتظار انتهاء التحقيقات وتحديد المسؤوليات.

البريد: لا تسامح مع الإخلالات ولا مع التشهير

وفي موقف يجمع بين حماية الحرفاء والأعوان، أكد البريد التونسي أن احترام الحريف وحسن معاملته يمثلان جزءا أساسيا من أخلاقيات المرفق العمومي، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تحويل مقاطع الفيديو المتداولة إلى أحكام مسبقة أو وسيلة للتشهير بالأعوان قبل انتهاء التحقيق.

وأكد أن كل من تثبت مسؤوليته عن أي إخلال سيخضع للإجراءات القانونية والترتيبية اللازمة.

تعزيز الرقابة والتكوين

وقال البريد التونسي إنه يعمل بصورة متواصلة على تعزيز منظوماته وإجراءاته وآليات الرقابة، على المستويين الجهوي والمركزي، بهدف دعم الحوكمة والشفافية والحد من أي ممارسات مخالفة.

كما أشار إلى تكثيف عمليات التوعية والتحسيس لفائدة أعوانه بشأن واجباتهم المهنية والأخلاقية، ومقتضيات النزاهة وحسن التعامل مع الحرفاء.

وتأتي هذه الإجراءات، وفق المؤسسة، في إطار العمل على تحسين جودة الخدمات والمحافظة على مبادئ المرفق العمومي.

التحقيق هو الفيصل

وبانتظار استكمال التحقيق، تبقى الواقعة في حدود ما وثقه الفيديو وما تم تداوله بشأنها، دون إمكانية الجزم بصحة جميع الروايات المتداولة أو تحميل أي طرف المسؤولية قبل انتهاء أعمال التثبت.

ويترقب الرأي العام ما ستكشف عنه نتائج التحقيق الداخلي، خاصة في ظل الجدل الذي أثاره الفيديو، وما رافقه من مطالب بضرورة ضمان حسن معاملة كبار السن والحرفاء داخل المرافق العمومية، وفي الوقت نفسه حماية الأعوان من التشهير والاتهامات غير المثبتة.

ويبقى القرار النهائي، وفق ما أعلنه البريد التونسي، مرتبطا بما ستكشف عنه التحقيقات من وقائع ومسؤوليات، وما يترتب عنها من إجراءات طبقا للقانون.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى