الرئيسية آخر الأخبار قطاع الدواجن واللحوم البيضاء في تونس : عندما يتغوّل القطاع الموازي

قطاع الدواجن واللحوم البيضاء في تونس : عندما يتغوّل القطاع الموازي

0
1
الدواجن
الدواجن

أعلن رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء، إبراهيم النفزاوي، عن تراجع إنتاج البيض محلياً بنسبة 7%، بالرغم من استهداف البرنامج الصيفي لإنتاج 162 مليون بيضة شهرياً. ووصف النفزاوي قفز الأسعار إلى 326 و340 مليماً للبيضة الواحدة بالـ « غير مقبول »، مؤكداً أن كلفة الإنتاج الحقيقية لا تتجاوز 205 مليمات، وأن هامش الربح في المسالك المنظمة محدد بـ 15 مليماً فقط. كما انتقد بشدة المسالك غير القانونية التي تستحوذ على نحو 100 مليون بيضة شهرياً خارج الرقابة.

وفيما يتعلق بمنظومة الدواجن، طمأن النفزاوي المستهلكين بأن العرض الحالي يفوق الطلب رغم تسجيل حالات نفوق للطيور جراء موجات الحر الأخيرة. وأشار إلى أن مخطط الإنتاج للفترة من جويلية إلى سبتمبر يقدر بـ 16 ألف طن شهرياً.

وجاءت تفاصيل الأسعار المسجلة والمستهدفة في السوق كالآتي:

  • 7500 مليم: سعر كيلوغرام الدواجن بالمذابح الموردة للمسالك المنظمة.
  • 8500 مليم: السعر القانوني الأقصى لبيع الدواجن للمستهلك النهائي.
  • 18 إلى 19 ديناراً: السعر الحالي لكيلوغرام « الإسكالوب » في نقاط البيع المنظمة.
  • 20 ديناراً: السقف الأعلى الذي تضغط الغرفة الوطنية لعدم تجاوزه.
  • 23 ديناراً: السعر المرتفع لـ « الإسكالوب » في الأسواق الموازية وغير المنظمة.

وفي الختام، أقرّ النفزاوي بوجود تأخير طفيف في الإنتاج يتراوح بين 3 إلى 4 أيام دون تأثير يذكر على التزويد، مجدداً دعوته لكافة الأطراف المتدخلة للجلوس إلى طاولة الحوار لتحديد أسعار عادلة تحمي المنتج والمستهلك، ومطالباً المواطنين بالتبليغ الفوري عن أي تجاوزات لدى مصالح وزارة التجارة.

وتأتي هذه الارتفاعات المتتالية في قطاع اللحوم البيضاء والبيض لتزيد من تآكل المقدرة الشرائية للمواطن التونسي، والذي يعاني أصلاً من ضغوط تضخمية مستمرة أثرت على مستوى المعيشة بنحو 25% خلال السنوات الأخيرة. ويُمثل الدجاج والبيض الملاذ الاستهلاكي الأخير والبديل الاقتصادي الواقعي للأسر التونسية للحصول على البروتين الحيواني، وذلك في ظل قفز أسعار اللحوم الحمراء إلى مستويات قياسية.

وعلى الرغم من إعلان المعهد الوطني للإحصاء عن تراجع معدل التضخم العام في البلاد إلى 5.1%، إلا أن بقاء التضخم الغذائي عند مستويات مرتفعة تناهز 6.6% يفوق بكثير نسق تطور الأجور وتطلعات الطبقة الوسطى. إن الفجوة الكبيرة بين السعر القانوني للدواجن (8500 مليم) والأسعار المشطة في الأسواق الموازية (التي تصل بالبيضة إلى 340 مليماً و »الإسكالوب » إلى 23 ديناراً) تضع المواطن أمام حتمية مواجهة « الإنفاق القسري » الممول بالاستدانة، مما يهدد الأمن الغذائي اليومي للأسر ذات الدخل المحدود.