صوّت البرلمان اليوناني،يوم الخميس، لصالح رفع الحصانة البرلمانية عن المفوض الأوروبي السابق والنائب الحالي ديميتريس أفراموبولوس، مما يمهد الطريق أمام السلطات لمواصلة تحقيقاتها في قضية الفساد الكبرى المعروفة إعلامياً باسم « قطرغيت »، والتي تعد واحدة من أكبر الفضائح التي هزت مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا القرار بعد أن أصدر قاضي تحقيق بلجيكي، في جوان الماضي، مذكرة توقيف أوروبية بحق أفراموبولوس البالغ من العمر 73 عاماً.
وتتضمن المذكرة اتهامات تتعلق بالمشاركة في منظمة إجرامية، والفساد العام، وغسيل الأموال، وفقاً لوثيقة حكومية اطلعت عليها وكالة رويترز للأنباء.
من جانبه، نفى أفراموبولوس — الذي يشغل حالياً منصب نائب عن حزب « الديمقراطية الجديدة » المحافظ الحاكم وكان رئيساً سابقاً لبلدية أثينا — ارتكاب أي مخالفات أو وجود أي صلة له بالقضية. ونقلت وسائل إعلام يونانية عنه اليوم عزمَه التوجه طواعية للمثول أمام السلطات البلجيكية للدفاع عن نفسه.
وكان أفراموبولوس قد شغل منصب المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة بين عامي 2014 و2019، قبل أن ينضم في الفترة من 2020 إلى 2021 كعضو مجلس إدارة فخري في منظمة « محاربة الإفلات من العقاب » غير الحكومية المرتبطة بالقضية.
ووصف أفراموبولوس في تصريحات سابقة ارتباط اسمه بالتحقيقات بأنه أمر « تعسفي وغير مقبول ومثير للشبهات »، مؤكداً أن عمله مع المنظمة كان « قانونياً وخاضعاً للتدقيق والموافقة ».
وتعود تفاصيل فضية « قطرغيت » إلى أواخر عام 2022، حيث يتهم المحققون البلجيكيون دولة قطر بتقديم مبالغ مالية ورشاوى عبر منظمات غير حكومية للتأثير على صنع القرار داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما نفته الدوحة مراراً وتكراراً.
يُذكر أن السلطات البلجيكية كانت قد صادرت نحو 1.5 مليون يورو (1.72 مليون دولار) نقداً خلال مداهمات مرتبطة بالملف، عُثر على جزء منها داخل حقيبة سفر كبيرة في أحد فنادق العاصمة بروكسل.
وفي حين لم يصدر تعليق فوري من مكتب المدعي العام البلجيكي حول التطورات الأخيرة، فإن خطوة البرلمان اليوناني اليوم تنهي الحماية القانونية التي كانت تحول دون توقيف النائب أو محاكمته.
