أظهرت البيانات الرسمية الأخيرة الصادرة عن الأمم المتحدة الخاصة بميزانية عام 2026 أن مساهمة الجمهورية التونسية في الميزانية العادية للمنظمة الدولية بلغت 1,690,508 ديناراً تونسياً (ما يعادل 572,664 دولاراً أمريكياً)، حيث قامت تونس بسداد كامل حصتها المقيّمة لهذا العام.
وتندرج المساهمة التونسية ضمن فئة بقية الدول العربية التي تقارب مساهماتها مجتمعة ما تدفعه دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها، والتي بلغت مساهمتها نحو 53,136,126 ديناراً تونسياً (نحو 18 مليون دولار)، وذلك باستثناء القوى الاقتصادية العربية الكبرى مثل المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت، وجمهورية مصر العربية.
وعلى الصعيد الإقليمي، تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة الدول العربية من حيث تمويل الميزانية العادية للمنظمة. وجاءت هذه الأرقام لتكشف عن تباين حجم المشاركة المالية العربية؛ إذ تعادل مساهمة دولة الإمارات تقريباً إجمالي ما تسدده بقية الدول العربية مجتمعة خارج إطار المربع الاقتصادي المذكور (السعودية، وقطر، والكويت، ومصر).
أما على المستوى العالمي، فقد واصلت الولايات المتحدة الأمريكية تصدرها لقائمة كبار المساهمين برصيد يقارب 2,263,894,168 ديناراً تونسياً (نحو 766.9 مليون دولار)، تليها جمهورية الصين الشعبية في المرتبة الثانية بنحو 1,893,417,290 ديناراً تونسياً (نحو 641.4 مليون دولار).
الجدير بالذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تحدد مساهمة كل دولة عضو وفق مقياس نسبى دقيق يحتسب على أساس « القدرة على الدفع »، وهو معيار اقتصادي يخضع للمراجعة والتقييم دورياً كل ثلاث سنوات. ويبلغ إجمالي الميزانية العادية التي جرى تقييم الدول عليها واعتمادها لعام 2026 نحو 10,272,984,360 ديناراً تونسياً (ما يعادل 3.48 مليار دولار أمريكي)، تغطي الأنشطة الأساسية للمنظمة في مجالات السلم والأمن، والتنمية المستدامة، وحقوق الإنسان.
