الرئيسيةأخبار تونسالإنتربول يستعد لتعميم "النشرات الفضية" لتعقب الأموال المنهوبة.. وتونس تترقب الاستفادة منها...

الإنتربول يستعد لتعميم « النشرات الفضية » لتعقب الأموال المنهوبة.. وتونس تترقب الاستفادة منها بعد 2026

تستعد المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أمن/إنتربول) لتوسيع نطاق استخدام « النشرات الفضية »، وهي أداة رقمية وأمنية مستحدثة تهدف إلى ملاحقة وتجميد الأموال والأصول الناتجة عن الجريمة المنظمة والفساد عبر الحدود. وتأتي هذه الخطوة بعد نجاح مرحلة تجريبية انطلقت في جانفي 2025، وأسفرت عن استرداد أصول إجرامية تجاوزت قيمتها 36 مليون يورو.

مرحلة تجريبية ناجحة بمشاركة عربية
وأفاد نيكولاس كورت، مدير تنسيق مجموعات العمل في الإنتربول، بأن المرحلة التجريبية شهدت مشاركة 52 دولة وإقليماً، تصدرتها إيطاليا في ملاحقة أصول المافيا، إلى جانب مشاركة خمس دول عربية شملت الجزائر، والعراق، والكويت، وقطر، والإمارات العربية المتحدة. وتم خلال هذه الفترة إصدار نحو 260 نشرة فضية ساهمت بشكل فعال في تحديد وتتبع عقارات، وأراضٍ، وأرصدة مالية مهربة خارج الحدود الوطنية للدول المتضررة.

موقع تونس وآفاق الاستفادة المستقبلية
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة أن تونس لم تكن ضمن القائمة المحددة للدول المشاركة في المرحلة التجريبية، إلا أن ذلك لا يمنعها من الاستفادة من هذه الآلية. وتتيح المنظمة لجميع الدول الأعضاء البالغ عددها 196 دولة، بما فيها تونس، استقبال الإخطارات وتعميمات النشرات الفضية فور صدورها، للتحري عن أي أصول مشبوهة قد تكون تدفقت إلى أراضيها.

أما على صعيد الاستفادة المباشرة، فسيكون بمقدور المكتب المركزي الوطني للإنتربول في تونس (أن سي بي ) استخدام هذه الأداة بصفة رسمية لإصدار نشرات فضية خاصة بالدولة التونسية، بمجرد اعتماد المنظومة بشكل دائم. ومن المقرر عرض المقترح للتصديق النهائي خلال الجمعية العامة للإنتربول المزمع عقدها في هونغ كونغ بين 30 نوفمبر و3 ديسمبر 2026.

آلية العمل وسد ثغرات التهريب
وتكمن أهمية « النشرة الفضية » في قدرتها على سد الفجوة الأمنية الدولية؛ حيث تمنح الدولة التي تباشر تحقيقاً قضائياً القدرة على تحديد هوية المشتبه بهم، وقيمة الأموال، ومكانها المحتمل بدقة في الخارج، ثم طلب تنسيق أمني سريع مع الدولة المضيفة للأصول.

يُذكر أن الإنتربول لا يملك صلاحيات تنفيذية مباشرة لتجميد أو مصادرة الأموال، وهي صلاحية تظل حصرية للسلطات القضائية الوطنية، لكنه يمثل المنصة القانونية الأسرع لتبادل المعلومات الاستخباراتية المالية. ويراهن المجتمع الدولي على هذه الأداة لرفع نسب استرداد الأموال المنهوبة، خاصة وأن تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تشير إلى أن نحو 99% من الأموال الإجرامية حول العالم تظل بيد الشبكات الإجرامية ولا يتم استرجاعها بالطرق التقليدية.

وفي حال إقرارها رسمياً نهاية العام الجاري، ستكون « النشرات الفضية » أول فئة مستحدثة تنضم إلى نظام نشرات الإنتربول منذ أكثر من عشرين عاماً، لتعزز المنظومة الشهيرة التي تشمل النشرات الحمراء للمطلوبين، والصفراء للمفقودين، والسوداء للجثث مجهولة الهوية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى