الرئيسية آخر الأخبار كيف يعيش 1.6 مليون تونسي خارج الاقتصاد الرسمي… ومن المسؤول عن هذا...

كيف يعيش 1.6 مليون تونسي خارج الاقتصاد الرسمي… ومن المسؤول عن هذا الانفجار؟

0
1162
blank

احتضنت مدينة الحمامات، نهاية الأسبوع، حواراً رفيع المستوى حول “الاقتصاد غير المهيكل في تونس: نحو تشخيص مشترك وآفاق للإدماج”، بتنظيم مشترك بين السجل الوطني للمؤسسات ومعهد لاهاي للابتكار القانوني، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات عمومية وخبراء وطنيين ودوليين وفاعلين اقتصاديين واجتماعيين.

وشكّل اللقاء فضاءً للنقاش حول التحديات المتصلة بالاقتصاد غير المنظم في تونس، وسبل إدماجه تدريجياً ضمن الدورة الاقتصادية الرسمية، عبر مقاربة تشاركية تستند إلى المعطيات والإحصائيات والدراسات الميدانية.

وأكد المشاركون أن الاقتصاد غير المهيكل بات يمثل أحد أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، في ظل المعطيات التي كشفها المعهد الوطني للإحصاء ضمن “المسح الوطني حول السكان والتشغيل لسنة 2023”، والتي تفيد بأن نحو 44 بالمائة من السكان النشيطين، أي ما يقارب 1.6 مليون شخص، ينشطون خارج المنظومة الرسمية وآليات الحماية القانونية والاجتماعية.

كما أبرزت النقاشات البعد القانوني للأزمة، استناداً إلى نتائج دراسة “احتياجات العدالة والرضا عنها لسنة 2025” الخاصة بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة، التي أنجزها معهد لاهاي للابتكار القانوني، حيث أظهرت أن 6 مؤسسات غير مسجلة من أصل 10 واجهت، خلال السنتين الأخيرتين، مشكلة قانونية واحدة على الأقل.

وركّز المتدخلون على ضرورة تطوير فهم أدق لمفهوم الاقتصاد غير المنظم ومكوناته المختلفة، إلى جانب تشخيص الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للناشطين فيه، والتحديات الهيكلية والمؤسساتية التي تعيق إدماجهم في الدورة الاقتصادية الرسمية.

كما شدد المشاركون على أهمية النفاذ إلى العدالة باعتباره آلية أساسية لدعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز الاستقرار، بما يسمح بخلق بيئة أكثر أماناً ووضوحاً للمؤسسات والناشطين الاقتصاديين.

ويأتي هذا الحوار في إطار مسار تفكير مشترك أطلقه السجل الوطني للمؤسسات ومعهد لاهاي للابتكار القانوني بهدف تطوير حلول عملية للحد من توسع الاقتصاد غير المهيكل، وتعزيز إدماج الفاعلين فيه ضمن الاقتصاد المنظم، من خلال مقاربة تدريجية وتشاركية تعتمد على البيانات والتشخيص الميداني.