أثار النائب بمجلس نواب الشعب أحمد السعيداني جدلاً واسعاً بعد نشره تدوينة مطوّلة عقب خروجه من السجن المدني بالمرناقية، إثر تمتعه بعفو رئاسي خاص، أعلن فيها تمسكه بمواقفه السياسية وانتقاداته لمسار 25 جويلية، مع توجيه الشكر إلى الرئيس قيس سعيّد على قرار العفو.
وقال السعيداني إنه غادر السجن بعد قضائه فترة إيقاف امتدت من 4 فيفري إلى 26 ماي، مؤكداً أن مثوله أمام القضاء “يشرفه”، رغم اعتباره الأحكام الصادرة في حقه “جائرة”. كما شدد على رفضه “هرسلة السلطة القضائية”، داعياً في المقابل إلى إصلاح مرفق العدالة وتحقيق قضاء “عادل وناجز”.
واعتبر النائب أن “تهمته كانت التعبير عن الرأي”، معترفاً بأنه لم يكن موفقاً في اختيار بعض العبارات التي استعملها سابقاً، واصفاً إياها بـ”القوية ودون موجب”، لكنه أكد أن ذلك “ليس تراجعاً ولا خوفاً”، بل مراجعة نابعة من “الأمانة” والحرص على تونس.
وفي رسائل سياسية مباشرة، قال السعيداني إن الرئيس قيس سعيّد “ليس فوق النقد”، مضيفاً في المقابل أن “أحمد السعيداني ليس فوق القانون”، مؤكداً تمسكه بمواصلة التعبير عن آرائه ومعارضته “من أجل صالح تونس مهما كان الثمن”.
كما دعا إلى “انفتاح السلطة على كل القوى الوطنية التي لم تجرم في حق تونس”، وإلى معارضة تقوم على “صراع الحجة بالحجة ودحض الفكرة بالفكرة”، بعيداً عن اختزال الأزمة الوطنية في شخص رئيس الجمهورية فقط.
وتحدث السعيداني عن “حاجة تونس إلى كل أبنائها”، داعياً إلى الالتقاء حول “برامج وتصورات ورؤى” لا حول “الكراسي أو اقتسام الكعكة”، مع رفضه لما وصفه بـ”المصالحة الوطنية المغشوشة التي تأتي بإشارة من وراء البحار”.
وفي جانب آخر من تدوينته، أشاد بمعاملة الوحدات الأمنية وأعوان السجون له، مؤكداً أنه تلقى “معاملة إنسانية لائقة” سواء بثكنتي العوينة وبوشوشة أو داخل السجن المدني بالمرناقية، مضيفاً أنه تمتع بـ”معاملة خاصة جداً”، مع دعوته إلى تعميم ظروف الإقامة والإعاشة اللائقة على بقية السجناء.
وختم النائب تدوينته بالتأكيد على أن “الحلم بتونس أخرى ممكنة ما يزال قائماً”، مضيفاً: “لن نركع… سنناضل… وسننتصر”.



