الرئيسيةآخر الأخبار«لم أكن وزيراً في حكومة الشاهد».. وزير تونسي يصف تقريراً لـ«أفريكا إنتليجنس»...

«لم أكن وزيراً في حكومة الشاهد».. وزير تونسي يصف تقريراً لـ«أفريكا إنتليجنس» بـ«الكذبة المفضوحة»

شنّ منجي مرزوق، وزير الطاقة والمناجم السابق، هجوماً على ما وصفه بـ«السقطة الجديدة» لنشرية «أفريكا إنتليجنس»، على خلفية تقرير نشرته في 22 جويلية 2026 حول وضعية الشركة التونسية للكهرباء والغاز ومشاريعها المعلقة.

وقال مرزوق إن التقرير، الذي حمل عنواناً يتعلق بالشركة التونسية للكهرباء والغاز وإعادة الهيكلة المتعثرة والمشاريع المعلقة، تضمن في فقرته الأخيرة معلومة اعتبرها «كذبة مفضوحة»، إذ نسب إليه تولي منصب وزير الطاقة والمناجم في فترة حكومة رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد.

وجاء في التقرير، وفق ما نقله مرزوق، أن رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد عرض المشروع سنة 2018 على المستثمرين الدوليين، لكنه واجه، من بين أمور أخرى، تحفظات من وزير الطاقة والمناجم السابق منجي مرزوق، الذي وصفته النشرية بأنه كان معروفاً بمعارضته للشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وردّ مرزوق على ذلك بالقول: «كذبة مفضوحة، لم أكن وزيراً في حكومة الشاهد!»، مشيراً إلى أن حكومة الشاهد امتدت من سبتمبر 2016 إلى فيفري 2020، لكنه لم يكن ضمن تركيبتها وزيراً للطاقة والمناجم.

واعتبر الوزير السابق أن الخطأ لا يتعلق بتفصيل ثانوي، بل بمعلومة أساسية تتصل بهويته السياسية وتوليه منصباً وزارياً، متسائلاً عن كيفية ورود مثل هذه المعلومة في تقرير صادر عن نشرية متخصصة في الشأن السياسي والاقتصادي وشبكات النفوذ.

ولم يكتف مرزوق بالإشارة إلى التقرير الأخير، بل قال إن الأمر يذكّره بما وصفها بـ«كذبة أخرى» نشرتها الجهة ذاتها سنة 2020، وتتعلق بتمويل محطة لتحلية المياه لفائدة المجمع الكيميائي.

وأضاف أن ما حصل، بحسب تقديره، يطرح مجدداً أسئلة حول دقة المعلومات التي تنشرها «أفريكا إنتليجنس» بشأن تونس، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤولين ومؤسسات ومشاريع استراتيجية.

وتُعرف «أفريكا إنتليجنس» بنشر تقارير متخصصة حول السياسة والاقتصاد وشبكات النفوذ في القارة الإفريقية، فيما أثارت طبيعة عملها، التي تعتمد على معلومات خاصة وشبكات مصادر واسعة، نقاشات وانتقادات متكررة بشأن مصادر بعض المعلومات الواردة في تقاريرها.

وفي هذا السياق، تشير تحليلات مستقلة إلى أن الحديث عن ارتباط النشرية بأجهزة استخباراتية لا ينبغي التعامل معه باعتباره حقيقة مثبتة، إذ لا تثبت المعطيات المتاحة أنها ذراع رسمية لجهاز استخبارات حكومي، وإن كانت طبيعة عملها وقضايا مرتبطة بمصادر معلومات وشبكات نفوذ قد غذّت على مدى سنوات مثل هذه الاتهامات.

وتعيد تصريحات مرزوق النقاش إلى مسألة دقة المعلومات التي تنشرها وسائل الإعلام المتخصصة، خصوصاً عندما تتعلق بمسؤولين تونسيين وبملفات الطاقة والمؤسسات العمومية والمشاريع الكبرى، حيث يمكن لخطأ واحد في تحديد المسؤول أو الفترة الزمنية أن يغيّر بشكل كامل قراءة الوقائع.

*** سليم الفرياني كان وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة منذ نوفمبر 2017، بعد أن كان كاتب دولة في الوزارة. أما منجي مرزوق فلم يكن وزيراً في حكومة يوسف الشاهد، وهذه النقطة التي يستند إليها في رده على تقرير «أفريكا إنتليجنس» صحيحة. والأهم أن خالد قدور كان وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة في حكومة الشاهد إلى غاية 31 أوت 2018، قبل إقالته وإلحاق اختصاصات وزارة الطاقة بوزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة. وبالتالي، بعد 31 أوت 2018 أصبحت وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، بقيادة سليم الفرياني، تضم أيضاً اختصاصات الطاقة والمناجم.

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى