الرئيسيةآخر الأخبارالتيار الديموقراطي :إستمرار الوضع الحالي لم يعد ممكناً ولا مقبولاً

التيار الديموقراطي :إستمرار الوضع الحالي لم يعد ممكناً ولا مقبولاً

حمّل حزب التيار الديمقراطي السلطة القائمة، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية، المسؤولية السياسية عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في تونس، منتقداً ما وصفه بتفاقم أزمات الماء والكهرباء والدواء والمواد والخدمات الأساسية، إلى جانب تراجع المقدرة الشرائية للمواطنين.

وقال الحزب، في بيان أصدره اليوم الاثنين، إنه يتابع بـ«بالغ الغضب والاستنكار» ما اعتبره تدهوراً خطيراً ومتواصلاً للأوضاع المعيشية، مشيراً إلى ما وصفه باتساع دائرة الفقر والتهميش وتآكل مدخرات المواطنين تحت وطأة التضخم وارتفاع الأسعار.

واعتبر التيار الديمقراطي، على حد قوله، أن التونسيين باتوا يعانون من «الحرمان من أبسط مقومات الحياة البشرية»، وأن الأزمات المتكررة في البلاد بلغت مستويات خطيرة، مشيراً إلى تسجيل وفيات في السجون والمستشفيات.

ورأى الحزب، وفق ما جاء في بيانه، أن هذه التطورات أصبحت «عنواناً واضحاً لفشل سياسي عميق وعجز فاضح عن إدارة الدولة وتأمين الحد الأدنى من حقوق المواطنين».

كما انتقد التيار الديمقراطي ما وصفه بخطاب الإنكار و«نظرية المؤامرة» لتفسير الأزمات، معتبراً، على حد قوله، أن هذا الخطاب لم يعد قادراً على تغطية حقيقة الأوضاع، وأنه يتناقض حتى مع مواقف وتصريحات صادرة عن بعض ممثلي السلطة نفسها.

انتقادات لسياسات وتشريعات

وربط الحزب جانباً من الأزمات الحالية بما وصفها بـ«السياسات والتشريعات المسقطة غير المدروسة»، محدداً عدداً من الخيارات التي قال إنها ساهمت في تعميق الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية.

ومن بين هذه الخيارات، ذكر التيار الديمقراطي المرسوم عدد 14 لسنة 2022 المتعلق بمقاومة المضاربة غير المشروعة، معتبراً، على حد قوله، أنه تسبب في «إرباك واضطراب لمنظومة التخزين والتزويد».

كما انتقد القانون عدد 41 لسنة 2024 المتعلق بتنقيح أحكام المجلة التجارية الخاصة بالصكوك البنكية، معتبراً أن هذا القانون خلّف، وفق تقديره، آثاراً على المؤسسات الصغرى والمتوسطة وعلى ما وصفه بـ«محرك الاستهلاك».

وفي قطاع الطاقة، اتهم الحزب السلطة، على حد قوله، بتجاهل تحذيرات صادرة عن مؤسساتها بشأن حجم إنتاج الطاقة مقارنة بمستوى الاستهلاك، خاصة في ظل ما وصفه بالاكتفاء بوزراء بالنيابة في بعض المجالات المعنية.

انتقاد النظام الدستوري

ووجّه التيار الديمقراطي أيضاً انتقاداً إلى الإطار الدستوري الذي أقرته السلطة سنة 2022، معتبراً، وفق قراءته، أنه منح رئاسة الجمهورية صلاحيات واسعة في تحديد السياسات العمومية، فيما يقتصر دور الحكومة على مساعدتها.

وقال الحزب إن شعارات الكرامة والعدالة الاجتماعية لا يمكن، على حد قوله، فصلها عن الحق في الماء والكهرباء والغذاء والصحة والأمن المعيشي، معتبراً أن الدولة التي تعجز عن ضمان استمرارية هذه الخدمات مطالبة بمراجعة سياساتها وتحمل مسؤولياتها.

دعوة إلى إنهاء حالة الاستثناء والتنحي

وفي أبرز مواقفه، حمّل التيار الديمقراطي رأس السلطة القائمة «المسؤولية السياسية الكاملة والمطلقة» عن الوضع الذي وصفه بالانهيار.

وطالب الحزب رئيس الجمهورية، وفق ما ورد في بيانه، بـ«إقرار الفشل في إدارة الأزمات استشرافاً واستعداداً وتدخلاً»، معتبراً أن ذلك يستوجب استخلاص النتائج السياسية اللازمة.

ودعا التيار الديمقراطي إلى إنهاء حالة الاستثناء والتنحي عن الحكم وفسح المجال أمام ما وصفه بـ«مسار انتقالي»، قال إنه يهدف إلى وقف ما اعتبره «النزيف الخطير» وإعادة «كرامة التونسيين والتونسيات» وبث الأمل في المستقبل.

وفي المقابل، دعا الحزب المواطنات والمواطنين إلى الاحتجاج السلمي والمسؤول، ورفض ما وصفه بـ«التطبيع مع الرداءة والفشل»، والدفاع عن حقهم في العيش الكريم.

وختم التيار الديمقراطي بيانه بالتأكيد على أن الديمقراطية، بحسب تقديره، ليست «ترفاً سياسياً ولا مسألة شكلية»، وإنما أحد الشروط الجوهرية لتحقيق الرفاه الاجتماعي والتطور الاقتصادي.

وحذّر الحزب من أن استمرار النهج الحالي لم يعد، على حد قوله، مجرد إخفاق في إدارة الشأن العام، بل أصبح «تهديداً مباشراً للسلم الاجتماعي» و«اعتداءً صريحاً على كرامة المواطنات والمواطنين»، مؤكداً أن الصمت إزاء ما وصفه بـ«الفشل الذريع في إدارة البلاد» لم يعد ممكناً ولا مقبولاً.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى