ليلة سوداء عاشها البرلمان الألماني (البوندستاغ) بعد أن تحولت قاعة الـ »رايستاغ » العريقة إلى حانة ليلية وساحة للعراك بالأيدي!
في تفاصيل صادمة هزت الأوساط السياسية، أقدم نائبان مخموران حتى الثمالة من حزب « البديل من أجل ألمانيا » على تفجير شجار عنيف داخل أروقة المبنى البرلماني ليلة الأربعاء الماضي . الوضع خرج تماماً عن السيطرة، ولم يجد موظفو الأمن بداً من استدعاء شرطة البرلمان الخاصة للتدخل الفوري وقمع الفوضى قبل وقوع كارثة .
لكن، هل ما حدث مجرد مصادفة؟ بالتأكيد لا! فما يحدث خلف الكواليس أخطر بكثير: التدريب على « النواب المخمورين »!
فجرت مجلة دير سبيغل قنبلة مدوية عندما كشفت أن قيادة الأمن في البرلمان اضطرت لإدراج دوران تدريبي خاص وسري للغاية لرجال الأمن الهدف؟ تعليمهم كيفية السيطرة على نواب حزب الـ البديل وضيوفهم عندما يفقدون عقولهم بسبب الإفراط في الكحول !
☠️ اختراق أمني: « ميليشيات » داخل البرلمان؟
المرعب في القصة، أن الأمر يتجاوز السُّكر والعربدة إلى تهديد الأمن القومي:
- مطرودون لأسباب أمنية: في مطلع هذا العام، جمدت إدارة البرلمان تصاريح دخول 7 نواب وموظفين من الحزب السبب؟ تصنيفهم كـ « مستندات خطر أمني » على الديمقراطية الألمانية .
- حارس بملف إجرامي: كتلة الحزب عينت شخصاً في منصب « منسق أمني »، ليتضح لاحقاً أنه مجرم مدان سابقاً في هجوم عنصري مسلح ضد لاجئين عزّل !
وحشية في الشارع: مطاردة الأطفال بمضارب البيسبول!
جنون هذا الحزب تخطى أسوار برلين ليصل إلى الشوارع؛ حيث تحول النائب الأوروبي عن الحزب، أرنو باوسيمر، إلى « بلطجي » رسمي النائب استلّ مضرب بيسبول وهجم بدم بارد على طفلين (14 عاماً) لمجرد أنهما حاولا تمزيق ملصق انتخابي ! النتيجة؟ نُقل أحد الأطفال إلى المستشفى والدماء تسيل منه وفقاً لتقرير التحقيقات الجنائية
- رواية تبريرية مضحكة: باوسيمر لم ينكر الواقعة، بل نشر فيديو عبر « فيسبوك » يتباهى فيه باحتجاز الطفل وحين ضاق الخناق القانوني عليه، حاول التلاعب بالألفاظ زاعمًا أمام الرأي العام أن السلاح كان مجرد « عصا عادية » وليس مضرب بيسبول!
- فضيحة الكحول تلاحقه: لزيادة الطين بلة، كشفت التحقيقات أن الشرطة أوقفت باوسيمر في اليوم التالي للحادثة مباشرة وهو يقود سيارته تحت تأثير الكحول، ليفلت من القضية الجنائية بفارق ضئيل ويُعاقب بغرامة إدارية فقط.
أثارت هذه الفضائح المتتالية موجة غضب عارمة، حيث طالبت الأحزاب المنافسة (مثل حزب الخضر) بالاستقالة الفورية للنائب باوسيمر، معتبرين تصرفاته « بلطجة واعتداء وحشياً غير مقبول »، في حين يرى الشارع الألماني أن الحزب الذي يرفع شعار « النظام » بات العنوان الأول للفوضى والعنف!
