شهد وسط مدينة برشلونة، في الساعات التي سبقت كسوف الشمس يوم الأربعاء 12 أوت، حادثة خطيرة تمثلت في تعرض مؤثر تونسي لم يتم الى حد الساعة الكشف عن هويته وصديقه اللوكسمبورغي لهجوم من قبل مجموعة تضم خمسة أشخاص على الأقل، أثناء دخولهما إلى مسكن سياحي تديره منصة «إير بي إن بي» بشارع أريبو في حي إيكسامبل بالعاصمة الكاتالونية.
وكان المؤثر، المعروف على نطاق واسع لدى الجمهور العربي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قد التقى بصديق له. وأثناء استعدادهما لدخول الشقة، وهي عبارة عن طابق نصفي يطل على فناء داخلي كبير، اعترض طريقهما خمسة رجال.
وبحسب صحيفة «لا فانغارديا»، قام المعتدون بتجريد الضحية من ملابسه وتصويره وإرسال الفيديو إلى أفراد من عائلته. وظهر المعتدون في التسجيل وهم يطالبون بالمال والمجوهرات ويهددون المؤثر.
وبعد أن تلقى أحد أصدقاء الضحية الفيديو، توجه بسرعة إلى الشقة المستأجرة. وعندما لاحظ وجود حركة غير عادية، بدأ بالصراخ: «الشرطة! الشرطة!»، ما دفع أفراد العصابة إلى الفرار عبر الفناء الداخلي.
سقوط أحد المعتدين أدى إلى اعتقال اثنين
أثارت صرخات الاستغاثة انتباه سكان المباني المجاورة، الذين بادروا إلى الاتصال بالشرطة.
وفي الأثناء، خرج الصديق الذي كان ينتظر في المنزل واعترض طريق اثنين من عناصر الشرطة الكاتالونية، وأبلغهما بما يحدث وطلب منهما مرافقته.
وعند وصولهما إلى مكان محاولة الاختطاف، تمكن الشرطيان من إلقاء القبض على اثنين من المشتبه بهم، بعدما سقط أحدهما من ارتفاع يقارب مترًا ونصف المتر وأصيب بكسر في الكاحل، فيما قرر أحد شركائه عدم تركه بمفرده.
أما المعتدون الثلاثة الآخرون، فتمكنوا من الفرار عبر الفناء والوصول إلى الشارع من خلال مبنى يقع بشارع كورسيغا.
ونُقل المعتدي المصاب إلى مستشفى كلينيك القريب، حيث خضع لتدخل جراحي عاجل، وهو في طور التعافي من إصابته.
وفي تطور آخر، توجه صديق للضحية إلى أحد مراكز الشرطة الكاتالونية للإبلاغ عن الحادثة، إلا أن روايته كانت شديدة الاضطراب بسبب حالة التوتر التي كان يعيشها.
وفي مرحلة معينة، تلقى الرجل اتصالًا هاتفيًا، ثم خرج من مركز الشرطة وهو يصرخ بأن صديقه قد تم تحريره. وأصيب عناصر الشرطة بالحيرة في البداية، قبل أن تتضح لهم تفاصيل ما جرى داخل المبنى الواقع بشارع أريبو، وهو مبنى لم يعد يسكنه سوى شخصين، بينما تحيط به شقق مخصصة للإيجار السياحي.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه برشلونة تصاعدًا في أعمال العنف والاعتداءات المرتبطة بالعصابات، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.



