تشير المؤشرات الجوية الأولية إلى احتمال تراجع موجة الحر التي شهدتها تونس خلال الأسابيع الأخيرة، مع توقعات بانخفاض تدريجي في درجات الحرارة بداية من 22 جويلية، وفق ما أكده المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي محرز الغنوشي.
وأوضح الغنوشي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، أن النماذج الجوية بدأت تتقارب تدريجيًا حول سيناريو يتمثل في تراجع تأثير الكتلة الهوائية الصحراوية شديدة الحرارة، بالتزامن مع اندفاع تيارات هوائية شمالية أقل حرارة نحو وسط البحر الأبيض المتوسط، وهو ما قد ينعكس على الطقس في تونس خلال الثلث الأخير من شهر جويلية.
وأضاف أن الانخفاض المرتقب في درجات الحرارة قد يبدأ في الظهور اعتبارًا من يوم 22 جويلية، على أن يصبح أكثر وضوحًا يومي 24 و25 جويلية، مع تسجيل فارق محسوس مقارنة بالأيام الماضية التي عرفت درجات حرارة استثنائية تجاوزت في بعض المناطق 45 و46 وحتى 48 درجة مئوية.
وأكد المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي أن هذا التغير لا يعني نهاية فصل الصيف أو اختفاء الحرارة بشكل مفاجئ، وإنما يمثل بداية انفراج تدريجي بعد موجة حر طويلة ومرهقة.
ويأتي هذا التطور المحتمل في ظل موجة حر غير مسبوقة أثرت خلال الأيام الأخيرة على مختلف مناطق البلاد، ورفعت الطلب على الكهرباء إلى مستويات قياسية، كما زادت من الضغوط على شبكات التزود بالطاقة والمياه.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات تندرج في إطار التوقعات الجوية المستندة إلى النماذج العددية، وهي تبقى قابلة للتحيين والتعديل مع اقتراب الفترة الزمنية المعنية، وفق تطور المعطيات المناخية.
