نفت مصادر إعلامية ومنصات متخصصة في رصد الأخبار الكاذبة، صحة الأنباء المتداولة مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت قيام القوات البحرية الجزائرية باعتراض سفينة شحن إسرائيلية في عرض البحر الأبيض المتوسط ومصادرة شحنة أسلحة ضخمة.
وكانت صفحات وحسابات مختلفة قد تداولت نصاً يتحدث عن « عملية نوعية » أسفرت عن ضبط 300 طن من الذخائر المتطورة كانت موجهة لزعزعة استقرار المنطقة، وسط صياغة دراماتيكية حظيت بتفاعل واسع.
وبعد فحص دقيق للمصادر الرسمية، تبين أن وزارة الدفاع الوطني الجزائرية لم تصدر أي بيان أو تصريح يؤكد هذه الرواية. كما خلت المخرجات الإعلامية لـ وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية والقنوات التلفزيونية المحلية والدولية من أي إشارة لهذا الحدث المزعوم.
ويؤكد خبراء في رصد المحتوى الرقمي أن هذا النوع من الأخبار يندرج ضمن « الشائعات العاطفية » المجهولة المصدر، والتي تُصاغ بأسلوب حماسي لغرض حصد التفاعلات والمشاركات (التريند) على منصات التواصل، دون الاستناد إلى أي حقائع ميدانية أو عسكرية على أرض الواقع.
وولا تُعد هذه الشائعة معزولة عن سياق ممتد؛ ففي شهر فيفري تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة ادعى ناشروها أنها تظهر شحنة أسلحة إسرائيلية قادمة من ليبيا وضبطتها السلطات الأمنية الجزائرية على الحدود البرية.
وفي ذلك الوقت، قام موقع « مسبار » المتخصص في التثبت من الأخبار الزائفة بالتحقق من تلك الصورة وصنفها كخبر زائف. وبيّن البحث العكسي لفريق « مسبار » أن الصورة ليست جديدة ولا تتعلق بالجزائر على الإطلاق، وإنما هي صورة سابقة نشرتها البحرية الأمريكية في 30 جانفي 2023 لتوثيق عملية اكتشاف ومصادرة أكثر من ألفي بندقية هجومية خلال عملية اعتراض جرت في خليج عمان في 6 جانفي من العام نفسه.
