الرئيسية آخر الأخبار نائب يطالب البنك المركزي بإلغاء نظام « تاريخ القيمة » المصرفي ووقف الاقتطاعات غير...

نائب يطالب البنك المركزي بإلغاء نظام « تاريخ القيمة » المصرفي ووقف الاقتطاعات غير المبررة من حسابات التونسيين

0
712
blank

وجّه النائب بمجلس الجهات والأقاليم عن ولاية بن عروس، مروان الزعيني، سؤالًا كتابيًا رسميًا إلى محافظ البنك المركزي التونسي، دعا فيه إلى مراجعة جذرية لنظام « تاريخ القيمة » المعتمد في المعاملات البنكية، مطالبًا بإلغائه بشكل فعلي لما اعتبره مصدرًا لاقتطاعات مالية غير مبررة تثقل كاهل المواطنين.

واعتبر الزعيني أن هذا النظام، الذي تم إرساؤه تاريخيًا بهدف معالجة الفارق الزمني في عمليات المقاصة اليدوية بين البنوك داخل غرفة المقاصة التابعة للبنك المركزي، تحوّل مع مرور الوقت إلى آلية غير عادلة تفرز أعباء مالية وصفها بالوهمية، عبر احتساب خطايا وفوائد مدينة (الأجيو) على أصحاب الحسابات البنكية.

وأوضح النائب أن هذه الاقتطاعات تمسّ شريحة واسعة من التونسيين، من موظفين وأجراء ومتقاعدين وأصحاب مؤسسات صغرى، إضافة إلى كل من يمتلك حساب إيداع جاري بالدينار، سواء كانوا أفرادًا أو مهنيين أو شركات.

وأشار في المذكرة التوضيحية المرفقة بالسؤال الكتابي إلى وجود فرق بين « تاريخ العملية »، أي اليوم الذي يظهر فيه توفر الأموال في الرصيد عبر التطبيق البنكي، و »تاريخ القيمة »، وهو التاريخ المالي الذي تعتمد عليه البنوك لاحتساب الفوائد. وقال إن هذا الفارق قد يؤدي إلى وقوع الحريف في ما وصفه بـ »السحب على المكشوف غير المقصود ».

وبيّن أن بعض البنوك تعتمد تاريخ قيمة سابقًا بيوم عند عمليات السحب، ولاحقًا بيوم عند عمليات الإيداع، مع استثناء أيام السبت والأحد من الحساب، وهو ما قد يؤدي إلى تسجيل اقتطاعات دورية يكتشفها المواطن عند مراجعة كشف حسابه، رغم أن رصيده المحاسبي كان إيجابيًا.

وأكد الزعيني أن التطور الرقمي الذي يشهده القطاع المالي وتوجه الدولة نحو تعميم المعاملات الإلكترونية والتقليص من التعاملات النقدية، يجعل من غير المقبول، حسب تقديره، مواصلة الاستناد إلى آجال تقنية مرتبطة بمقاصة إلكترونية تستند إلى مناشير تعود إلى سنة 1991 وأصبحت متجاوزة بفعل التطورات التكنولوجية.

وطالب النائب البنك المركزي بالكشف عن خطته لتعميم نظام « التحويلات الفورية »، وإصدار مناشير تمنع البنوك من احتساب فوائد ناتجة عن فروقات تاريخ القيمة عندما تكون مرتبطة فقط بتأخرات تقنية في معالجة العمليات.

وشدد على أن تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات المالية يمرّ عبر وضع حد لما وصفه بـ »المصاريف الخفية » التي تستنزف، وفق تعبيره، جزءًا من أموال التونسيين دون وضوح كافٍ في طريقة احتسابها.