الرئيسيةآخر الأخبارواردات تونس من المشتقات النفطية تتراجع 14% خلال 9 أشهر وسط هبوط...

واردات تونس من المشتقات النفطية تتراجع 14% خلال 9 أشهر وسط هبوط الشحنات الروسية إلى النصف

تراجعت واردات تونس من المشتقات النفطية المنقولة بحراً خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، في ظل انخفاض ملحوظ في الإمدادات الروسية، التي فقدت نصف حجمها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقرير نشرته اليوم منصة «الطاقة» المتخصصة في شؤون الطاقة، ومقرها واشنطن.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة التابعة للمنصة، بلغ متوسط واردات تونس من المنتجات النفطية نحو 67 ألف برميل يومياً بين جانفي وسبتمبر 2026، مقابل 78 ألف برميل يومياً خلال الفترة المقابلة من سنة 2025، أي بتراجع سنوي نسبته 14%.

وامتد هذا الانخفاض إلى الربع الثالث من العام، إذ تراجع متوسط الواردات إلى 62 ألف برميل يومياً، مقابل 76 ألف برميل يومياً خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بانخفاض بلغ 18%.

ويأتي هذا التطور في وقت تعتمد فيه تونس على استيراد كميات مهمة من الوقود لتغطية حاجات السوق المحلية، خصوصاً من البنزين والديزل، في ظل محدودية قدرات التكرير المحلية. وتُعدّ مصفاة الشركة التونسية لصناعات التكرير «ستير» ببنزرت المصفاة الوحيدة في البلاد، ولا تغطي، وفق التقرير، سوى نحو 30% من احتياجات الاستهلاك المحلي من الوقود.

انتعاشة في سبتمبر بعد تراجع خلال الصيف

ورغم التراجع المسجل منذ بداية العام، شهدت واردات تونس من المشتقات النفطية انتعاشة خلال سبتمبر الماضي، للشهر الثاني على التوالي.

فقد ارتفع متوسط الواردات إلى 73 ألف برميل يومياً، مقابل 59 ألف برميل يومياً في أوت، بزيادة شهرية بلغت 24%. غير أن هذا التحسن لم يكن كافياً لتعويض التراجع السنوي، إذ بقيت واردات سبتمبر أقل بنسبة 6.4% من مستواها في الشهر نفسه من سنة 2025، عندما بلغت 78 ألف برميل يومياً.

وتكشف الأرقام الشهرية عن تذبذب واضح في نسق التوريد خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، إذ بلغت الواردات 55 ألف برميل يومياً في جانفي، و73 ألفاً في فيفري، و72 ألفاً في مارس، قبل أن تتراجع إلى 66 ألفاً في أفريل.

وسجلت الواردات أعلى مستوى شهري خلال الفترة المذكورة في ماي، بواقع 81 ألف برميل يومياً، ثم انخفضت إلى 68 ألفاً في جوان، و55 ألفاً في جويلية، قبل أن تعود إلى الارتفاع في أوت وسبتمبر.

روسيا في الصدارة رغم تراجع الشحنات إلى النصف

وتصدرت روسيا قائمة البلدان المصدرة للمشتقات النفطية إلى تونس خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بمتوسط بلغ 24 ألف برميل يومياً، لكنها سجلت في الوقت نفسه أكبر تراجع بين أبرز الموردين من حيث حجم الإمدادات مقارنة بالعام الماضي.

فقد انخفضت الشحنات الروسية من 48 ألف برميل يومياً خلال الفترة المقابلة من سنة 2025 إلى 24 ألفاً في الفترة نفسها من العام الجاري، أي بنسبة 50%.

ويشير التقرير إلى أن هذا التراجع يتزامن مع القيود التي فرضتها روسيا على صادرات الديزل والبنزين، والتي أعلن أنها تمتد من جويلية 2026 إلى 31 جانفي 2027، بهدف إعطاء الأولوية للسوق المحلية في ظل ضغوط على الإمدادات وارتفاع الأسعار، بعد هجمات أوكرانية استهدفت مصافي نفط روسية.

وجاءت إيطاليا في المرتبة الثانية ضمن أبرز موردي تونس، بمتوسط 8 آلاف برميل يومياً، مقابل 9 آلاف خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بانخفاض نسبته 11%.

أما هولندا، فقد بلغت صادراتها إلى تونس نحو 6 آلاف برميل يومياً، وعادت إلى قائمة الموردين انطلاقاً من مارس الماضي، للمرة الأولى منذ جوان 2024، وفق بيانات التقرير.

وحلت مصر وإسبانيا في المرتبتين الرابعة والخامسة، بمتوسط يقارب 5 آلاف برميل يومياً لكل منهما. وسجلت الإمدادات المصرية ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، التي لم يتجاوز متوسطها 322 برميلاً يومياً، بينما حافظت الصادرات الإسبانية على مستوى مستقر نسبياً.

كما شملت قائمة البلدان التي زودت تونس بالمشتقات النفطية اليونان وقبرص، بمتوسط يقارب 5 آلاف برميل يومياً لكل منهما، إلى جانب تركيا والهند.

وتبرز هذه الأرقام استمرار اعتماد تونس على الواردات لتأمين جزء مهم من حاجاتها من الوقود، كما تكشف عن تغير في خريطة الموردين، في وقت تتراجع فيه الإمدادات الروسية التي ظلت تتصدر قائمة المصدّرين إلى السوق التونسية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى