الرئيسيةآخر الأخباروثيقة أممية تكشف: تونس ردّت على مقرري الأمم المتحدة بشأن قابس.. والمضمون...

وثيقة أممية تكشف: تونس ردّت على مقرري الأمم المتحدة بشأن قابس.. والمضمون لم يُنشر بعد

كشفت قاعدة الاتصالات الخاصة بالإجراءات الخاصة التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن تطور جديد في ملف التلوث الصناعي بولاية قابس، يتمثل في تلقي الأمم المتحدة رداً من السلطات التونسية بتاريخ 26 أوت 2026 على مراسلة أممية بشأن الوضع البيئي والصحي في منطقتي غنوش وشط السلام.

وبعد مرور نحو شهر على تسجيل وصول الرد، لم يُنشر مضمونه إلى حد اليوم في قاعدة بيانات المفوضية، فيما تشير الصفحة الرسمية للاتصال إلى أن الرد الذي تم تلقيه ما يزال في انتظار استكمال إجراءات إتاحته، دون أن تكشف عن موعد محدد لنشره.

وتتعلق المراسلة الأممية، التي تحمل الرقم تونس 7/2026 والمؤرخة في 3 جوان 2026، بمعلومات تلقتها سبع ولايات خاصة تابعة لمجلس حقوق الإنسان بشأن تداعيات التلوث الصناعي في قابس.

وتشير المراسلة إلى ما لا يقل عن 13 حادثة تلوث هوائي تم الإبلاغ عنها بين 10 سبتمبر و3 ديسمبر 2025 في غنوش وشط السلام، مع معلومات تفيد بتضرر أكثر من 200 شخص، معظمهم من الأطفال.

وأكدت الإجراءات الخاصة الأممية أن المعلومات الواردة إليها تتضمن ادعاءات ومخاوف تلقتها من مصادر مختلفة، وأنها لا تستبق عملية التحقق من صحة الوقائع أو الادعاءات الواردة في المراسلة.

ثمانية أسئلة إلى السلطات التونسية

وكانت المراسلة قد وجهت إلى الحكومة التونسية مجموعة من الأسئلة بشأن الإجراءات المتخذة للتعامل مع حالات الاختناق والتعرض للتلوث، ولا سيما بالنسبة إلى الأطفال والفئات الهشة.

كما طلبت توضيحات حول تقييم الآثار الصحية والبيئية لحوادث تلوث الهواء المتكررة في المنطقة، ومدى اتخاذ إجراءات تضمن ألا تشكل الأنشطة الصناعية، بما فيها أنشطة المجمع الكيميائي التونسي، مخاطر جسيمة على حقوق الإنسان والبيئة والمناطق البحرية والساحلية.

وشملت الأسئلة كذلك الحق في مياه الشرب، وحماية الأشخاص الذين يحتجون سلمياً أو يبلغون عن أضرار بيئية، فضلاً عن ضمان حق المواطنين في الحصول على المعلومات والمشاركة في القرارات المتعلقة بالبيئة والصحة العامة.

ماذا قالت تونس؟

المعطى الرسمي المتاح حالياً هو أن الرد التونسي وصل إلى مفوضية الأمم المتحدة في 26 أوت 2026.

أما مضمون هذا الرد، فلا يزال غير متاح للعموم عبر قاعدة الإجراءات الخاصة، وهو ما يحول دون معرفة تفاصيل الموقف التونسي من المعطيات والأسئلة التي تضمنتها المراسلة الأممية، أو ما إذا كان الرد قد تضمن بيانات وإجراءات جديدة بشأن الوضع البيئي والصحي في قابس.

ولا تثبت الصفحة الرسمية أن عملية الترجمة استغرقت منذ 26 أوت كامل الفترة الممتدة إلى اليوم، ولذلك فإن المعطى الذي يمكن الجزم به هو أن الرد وصل منذ شهر تقريباً، لكن مضمونه لم يُنشر بعد.

ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى عودة الملف البيئي في قابس إلى واجهة الاهتمام الرسمي خلال الفترة الأخيرة، وما رافق ذلك من مواقف وإعلانات رسمية بشأن مستقبل الوحدات الصناعية في المنطقة.

وبذلك، لا يتمثل الجديد الذي تكشفه الوثيقة الأممية في تسجيل حادثة تلوث جديدة، وإنما في تأكيد وصول رد تونسي رسمي على مراسلة سبعة مقررين أمميين منذ 26 أوت، مع بقاء مضمون الرد غير منشور إلى حد اليوم.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى