يمثل اليوم الصحفي زياد الهاني أمام المحكمة، في قضية ذات صبغة إرهابية، بعد أن وجه إليه قاضي التحقيق الأول بالمكتب 12 بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب جملة من التهم، قبل أن تؤيد دائرة الاتهام هذه القرارات، وفق ما أكدته ابنته إيثار الهاني.
إيثار الهاني عبرت عن استنكارها الشديد لتوجيه اتهامات إرهابية خطيرة إلى والدها وبيّنت أن كل ما فعله والدها هو الاتصال بشهرزاد عكاشة للتثبت من صحة تسجيل مسرّب، وهو صلب العمل الصحفي الميداني البحثي، ليفاجأ الجميع بتوجيه اتهامات ثقيلة له كـ « تكوين وفاق إرهابي والتخابر مع جهات أجنبية ».
ويأتي مثول الهاني في هذا الملف في وقت يقضي فيه عقوبة سجنية على خلفية قضية أخرى، كما أنه موقوف على ذمة قضية بلدية قرطاج التي صدرت فيها بطاقة إيداع بالسجن في حقه في جوان الماضي.
وتتعلق قضية بلدية قرطاج بفترة تولى فيها الهاني مسؤولية ضمن المجلس البلدي، وتدور حول شبهة التفويت في عقار بلدي. ووفق مصدر قضائي، وُجهت إلى المتهمين في الملف تهم تتعلق باستغلال الصفة لاستخلاص فائدة لا وجه لها والإضرار بالإدارة والمشاركة في ذلك.
وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد رفضت في وقت سابق مطالب الإفراج عن الهاني ومسؤولين سابقين بالنيابة الخصوصية لبلدية قرطاج، مع مواصلة المسار القضائي للقضية.
أما في القضية الأخرى، فقد صدر في حق زياد الهاني حكم بالسجن لمدة سنة على خلفية تهمة الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصال، وهو الحكم الذي يقضي الهاني عقوبته على أساسه.
وبذلك يجد الصحفي زياد الهاني نفسه أمام مسارين قضائيين منفصلين: الأول يتعلق بالحكم الصادر ضده في قضية الإساءة عبر الشبكات العمومية للاتصال، والثاني قضية بلدية قرطاج التي صدرت فيها بطاقة إيداع بالسجن، فيما ينتظر يوم 25 سبتمبر للمثول أمام القضاء في الملف ذي الصبغة الإرهابية.
