يتواجد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني اليوم في تونس لافتتاح المنتدى الاقتصادي وريادة الأعمال الإيطالي–التونسي، وذلك إلى جانب رئيسة الحكومة التونسية سارة الزعفراني الزنزري.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تعزيز الشراكة بين البلدين، وتهدف، خصوصاً في سياق خطة ماتي ، إلى دعم العلاقات الاقتصادية الثنائية من خلال فتح آفاق جديدة للاستثمار، وتعزيز التعاون الصناعي، وإطلاق مشاريع تنمية مشتركة.
وسيُشارك في المنتدى نحو 200 ممثل إيطالي عن المؤسسات الاقتصادية والجمعيات المهنية والهيئات الرسمية، إلى جانب قرابة 400 مشارك تونسي. وستتضمن أشغاله جلسة عامة مخصصة لآليات دعم الشراكة الاقتصادية الثنائية، تليها أربع جلسات حوارية تتناول:
- الانتقال الطاقي والرقمي؛
- الصناعة المتقدمة والاستثمارات؛
- الابتكار والاستدامة في القطاعات التقليدية؛
- البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية.
كما سيُخصص صباح 25 جوان لعقد لقاءات مباشرة بين المؤسسات التونسية والإيطالية (بي تو بي) بهدف بحث فرص التعاون والشراكة.
وخلال لقائه مع رئيسة الحكومة التونسية، سيجدد الوزير تاياني التزام إيطاليا بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع تونس. كما ستتناول المباحثات تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري، مع إيلاء اهتمام خاص لقطاعات الطاقة والطاقات المتجددة، إضافة إلى مختلف ملفات العلاقات الثنائية بين البلدين، بما في ذلك القضايا الدولية الراهنة والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وبمناسبة زيارته، سيزور الوزير الإيطالي معرضاً مخصصاً للاحتفال بمرور 70 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين تونس وإيطاليا، إلى جانب معرض بعنوان « قصص كرة القدم بين إيطاليا وتونس ».
كما سيشارك في اجتماع لجنة الرؤساء التنفيذيين الإيطالية–التونسية « الإدماج من أجل النمو – خطة ماتي »، الذي ينظمه المعهد العربي لرؤساء المؤسسات ومنظمة إيليس الإيطالية غير الربحية، الناشطة في مجالات التكوين والتوجيه والإدماج المهني والابتكار الاجتماعي.
وتشارك منظمة حالياً في عدد من المبادرات المتعلقة بتكوين ومرافقة العمال التونسيين الراغبين في الاندماج في سوق العمل الإيطالية، في إطار خطة ماتي. ويهدف اجتماع لجنة الرؤساء التنفيذيين إلى بناء نماذج تعاون تحقق فوائد مشتركة للبلدين، من خلال تطوير الكفاءات المحلية لفائدة المؤسسات التونسية، وكذلك دعم مسارات الهجرة المهنية المؤهلة من تونس نحو إيطاليا ضمن إطار منظم لإدارة تدفقات الهجرة.
إيطاليا: الشريك الاقتصادي الأول لتونس في إفريقيا
تمثل تونس أول سوق إفريقية للصادرات الإيطالية. وقد بلغت المبادلات التجارية بين البلدين سنة 2025 نحو 6.5 مليار يورو، منها:
- 3.4 مليار يورو صادرات إيطالية نحو تونس؛
- 3.1 مليار يورو واردات إيطالية من تونس.
وخلال الثلاثي الأول من سنة 2026، بلغت المبادلات التجارية نحو 1.7 مليار يورو، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2.9% مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة، ويعود ذلك أساساً إلى ارتفاع الصادرات الإيطالية بنسبة 10.9%.
وفي سنة 2025، حافظت إيطاليا على موقعها باعتبارها ثاني مزود وثاني حريف لتونس، ما يعكس متانة وديناميكية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
كما أن الحضور الاقتصادي الإيطالي في تونس يُعد قوياً، إذ تجاوز عدد المؤسسات الإيطالية الناشطة في تونس سنة 2025 1000 مؤسسة، توفر في مجملها أكثر من 85 ألف موطن شغل مباشر.



