دعا نواب من كتلة “الاشتراكيون والمقربون” في البرلمان الفرنسي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي الرياضي التونسي-الفرنسي مراد الزغيدي، مؤكدين أن سجنه يمثل “مؤشراً خطيراً على تدهور حرية الصحافة في تونس”.
وجاء في بيان صادر يوم الأربعاء 24 جوان 2026 أن الزغيدي موقوف منذ نحو عامين في تونس، حيث يعتبره الموقعون “ضحية ملاحقات قضائية مسيّسة”، وفق تعبيرهم، مشيرين إلى أنه دخل في إضراب عن الطعام منذ 4 جوان الماضي احتجاجاً على الحكم الاستئنافي الصادر بحقه والقاضي بالسجن ثلاث سنوات ونصف.
انتقادات حادة للمرسوم 54
البيان اعتبر أن تدهور حرية التعبير في تونس مرتبط بشكل مباشر بتطبيق المرسوم عدد 54 الخاص بمكافحة الجرائم الإلكترونية، والذي أصبح – حسب نص البيان – أداة لتتبّع الصحفيين والمدونين والمعارضين السياسيين بسبب آرائهم على وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعي.
ويرى الموقعون أن هذا الإطار القانوني ساهم في توسيع دائرة التهم التي قد تُصنَّف ضمن “المساس بأمن الدولة” أو “نشر أخبار كاذبة”، ما أدى إلى ارتفاع حالات التتبع القضائي لصحفيين ونشطاء.
سياق سياسي أوسع
كما ربط البيان بين هذه القضية ومسار ما بعد 25 جويلية 2021 في تونس، معتبراً أن البلاد تشهد “تراجعاً تدريجياً في الضمانات الديمقراطية والحريات الأساسية”، وفق تعبيره، وهو ما تنفيه السلطات التونسية عادة التي تؤكد أن الإجراءات تهدف إلى “حماية الدولة ومكافحة الفوضى الإعلامية”.
انتقادات للسياسات الأوروبية
ولم يقتصر البيان على الوضع الداخلي، بل انتقد أيضاً الاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي وتونس في 16 جويلية 2023 حول ملف الهجرة، معتبراً أنه لا يتضمن ضمانات كافية في مجال حقوق الإنسان، ويحمل مخاطر على أوضاع المهاجرين واللاجئين في المنطقة.
دعوة للفرنسية والأوروبية
وختم النواب بيانهم بدعوة الحكومة الفرنسية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى عدم الصمت إزاء ما وصفوه بـ“الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في تونس”، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع “غير مقبول سياسياً وأخلاقياً”.



