الرئيسيةآخر الأخبار10 دول تغرق في الديون.. بينها مفاجآت غير متوقعة

10 دول تغرق في الديون.. بينها مفاجآت غير متوقعة

تتصدر اليابان والسودان وسنغافورة قائمة الدول الأعلى مديونية في العالم مقارنة بحجم اقتصاداتها، في وقت تتواصل فيه الضغوط على المالية العمومية في عدد من الدول الكبرى، وسط تصاعد النقاشات بشأن الإنفاق الحكومي والعجز وسبل احتواء الديون.

ووفق تصنيف نشره موقع «سي نيوز» الفرنسي، استنادا إلى أرقام صندوق النقد الدولي، تبلغ نسبة الدين العام الياباني نحو 230% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 222% للسودان و176% لسنغافورة.

وتكشف هذه الأرقام عن تفاوت كبير في أسباب ارتفاع المديونية، إذ لا تعكس النسب المرتفعة بالضرورة الوضع الاقتصادي نفسه في جميع البلدان، كما تختلف طبيعة الديون وطرق تمويلها من دولة إلى أخرى.

اليابان في المرتبة الأولى

تأتي اليابان في صدارة القائمة، بنسبة دين عام تبلغ نحو 230% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل، وفق المصدر الفرنسي، قرابة 8 آلاف مليار يورو.

ويرتبط ارتفاع المديونية اليابانية بعدة عوامل، من بينها الضغوط التي تفرضها شيخوخة السكان على الإنفاق الاجتماعي والتقاعد، إلى جانب السياسات المالية المتبعة خلال السنوات الماضية. كما يثير ارتفاع أسعار الفائدة مخاوف بشأن كلفة خدمة الدين في المرحلة المقبلة.

السودان وسنغافورة.. مديونية بأسباب مختلفة

يحل السودان في المرتبة الثانية، بنسبة دين تعادل نحو 222% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعزو التقرير الفرنسي جانباً كبيراً من هذا العبء إلى متخلدات مالية تراكمت منذ ثمانينيات القرن الماضي، فضلاً عن تداعيات الحرب الأهلية التي عمقت الأزمة الاقتصادية وأضعفت قدرة الدولة على تحقيق الاستقرار المالي.

أما سنغافورة، التي تبلغ نسبة دينها نحو 176% من الناتج المحلي الإجمالي، فتختلف حالتها عن بقية الدول الواردة في التصنيف. ويشير التقرير إلى أن جزءاً مهماً من نظامها المالي يرتبط بآليات تمويل الادخار والتقاعد، ولا سيما صندوق الادخار المركزي، الذي يساهم في توفير موارد للتقاعد والرعاية الصحية والسكن.

إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة ضمن القائمة

تضم القائمة أيضاً عدداً من الاقتصادات الكبرى، إذ تبلغ نسبة الدين العام الإيطالي نحو 137% من الناتج المحلي الإجمالي، تليها الولايات المتحدة بنسبة 124%، ثم فرنسا بنسبة 116%.

وتواجه إيطاليا صعوبات مالية ممتدة منذ عقود، في ظل ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع أعباء الدين. أما فرنسا، فتواجه تحديات مرتبطة بالعجز المالي وتزايد المديونية، في حين تعكس الأرقام الأمريكية الحجم الكبير للإنفاق العام وتراكم الاقتراض الفيدرالي.

وتشير الأرقام الواردة في التقرير إلى أن الولايات المتحدة تحتل موقعاً متقدماً أيضاً من حيث الحجم الإجمالي للدين، بالنظر إلى ضخامة اقتصادها، وهو ما يجعل المقارنة بين الدول من حيث القيمة المطلقة مختلفة عن المقارنة بحسب نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتأتي إسبانيا بنسبة مديونية تبلغ 111% من الناتج المحلي الإجمالي، تليها اليونان بنسبة 103%، ثم المملكة المتحدة بنسبة 101%، والبرتغال بنسبة 95%.

ماذا تكشف هذه الأرقام؟

تسلط هذه القائمة الضوء على اتساع ظاهرة المديونية العامة، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على الوضع المالي لكل دولة. فاستدامة الدين تتوقف أيضاً على كلفة الاقتراض، وآجال السداد، ومعدلات النمو الاقتصادي، وقدرة الدولة على تعبئة الإيرادات، فضلاً عن طبيعة الجهات التي تحمل ديونها.

كما أن ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لا يعني بالضرورة أن الدول المعنية تواجه المخاطر نفسها، إذ تختلف قدرتها على الاقتراض وشروط تمويلها ومدى اعتمادها على المستثمرين المحليين أو الخارجيين.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى