تسببت اضطرابات وإلغاءات متكررة لرحلة جوية متجهة إلى تونس من مطار فيينا-شفيرات في النمسا، في مأساة إنسانية مؤلمة لعائلة تونسية وجدت نفسها عالقة لأكثر من 24 ساعة في قاعات المطار، ليس فقط وسط ظروف صعبة مع طفلين صغيرين، بل رفقة جثمان والدهم المتوفى.
وكانت العائلة تخطط للوصول إلى تونس يوم الأحد لتشييع جثمان الأب (70 عاماً)، الذي وافته المنية يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، ودفنه في مسقط رأسه إلى جانب زوجته الراحلة تنفيذاً لوصيته. إلا أن توالي تأجيل الرحلة لمرات متتالية ثم تعليقها بالكامل لأجل غير مسمى، أدى إلى تأجيل الجنازة ووضع أفراد الأسرة في موقف نفسي وصحي لا يُحسدون عليه.
وما يضاعف من معاناة العائلة المعنوية والقانونية هو استحالة تغيير حجز الرحلة أو الانتقال إلى طائرة أخرى؛ نظراً لتعقيد الإجراءات الإدارية الصارمة والوثائق الرسمية الرسمية المرتبطة قانونياً بنقل الجثامين عبر الأجواء، والتي تم استخراجها خصيصاً لهذه الرحلة الملغاة.
تفاصيل أزمة الخطوط التونسية في المطار
وفي سياق متصل بهذه الأزمة، أكدت مصادر مطلعة أن الاضطراب شمل رحلة الخطوط التونسية (الرقم 642/643)، حيث تجاوزت مدة التأخير القياسية 30 ساعة كاملة. وشهدت الرحلة تأخراً متبادلاً بدأ من مطار تونس قرطاج (لأكثر من 25 ساعة) مما تسبب آلياً في احتجاز المسافرين القادمين من فيينا وسط حالة عارمة من الغضب والاحتجاجات داخل المطار.
وتشير آخر المستجدات إلى أن الطائرة أقلعت لاحقاً بعد أن قامت الشركة بتأمين إقامة المسافرين المتضررين في الفنادق المحيطة بالمطار، والاهتمام بحفظ جثمان المواطن التونسي المتوفى حتى إتمام عملية الترحيل، وسط صمت مستمر من الإدارة العامة للخطوط التونسية التي لم تصدر أي توضيح رسمي حول الأسباب التقنية أو التنظيمية الكامنة وراء هذا الخلل الشديد.
المصدر :صحيفة هَوْيْتِه النمساوية
Heute
