الرئيسيةآخر الأخبار17 سبتمبر.. محاكمة جديدة لـ10 من صناع المحتوى والمؤثرين في تونس

17 سبتمبر.. محاكمة جديدة لـ10 من صناع المحتوى والمؤثرين في تونس

حددت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 17 سبتمبر 2026 موعداً للنظر في قضية جديدة تشمل عشرة من صناع المحتوى والمؤثرين على منصتي « تيك توك » و »إنستغرام »، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بنشر مضامين اعتبرتها النيابة العمومية مخلة بالآداب العامة.

وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من التتبعات القضائية التي تشهدها تونس خلال الفترة الأخيرة في إطار حملة تقودها وزارة العدل لملاحقة التجاوزات المرتكبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك المتعلقة بالمحتويات التي تعتبر مخالفة للأخلاق العامة أو التي يشتبه في ارتباطها بجرائم مالية واستغلال الأطفال.

وبحسب المعطيات المتوفرة، يواجه المتهمون تهماً تستند إلى مقتضيات المجلة الجزائية ومجلة الاتصالات، إلى جانب عدد من النصوص القانونية المنظمة لجرائم أنظمة المعلومات والاتصال، ومن بينها أحكام المرسوم عدد 54 لسنة 2022، وذلك بحسب طبيعة الوقائع المنسوبة إلى كل متهم.

حملة قضائية متواصلة

وتأتي هذه المحاكمة بعد أشهر من صدور أحكام وصفت بأنها من بين الأكثر تشدداً في قضايا صناع المحتوى في تونس، بما يعكس توجهاً قضائياً أكثر صرامة في التعامل مع الجرائم المرتبطة بالفضاء الرقمي.

ففي يوليو 2026، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً بالسجن بحق 18 متهماً من صناع المحتوى والمؤثرين، تراوحت بين سنة واحدة و27 عاماً، بعد إدانتهم في قضايا تضمنت نشر محتويات إباحية، والاعتداء على الأخلاق الحميدة، وغسل الأموال، والاتجار بالأشخاص، إضافة إلى استغلال أطفال في إنتاج ونشر مقاطع فيديو عبر المنصات الرقمية.

ولم تقتصر الحملة على هذه القضية، إذ كانت المحاكم التونسية قد أصدرت في أواخر سنة 2024 أحكاماً بالسجن تراوحت بين عام ونصف وأربع سنوات ونصف في حق خمسة من أبرز صناع المحتوى، من بينهم المؤثرة المعروفة باسم « ليدي سامارا »، وذلك بعد إدانتهم بتهم تتعلق بالتجاهر بالفحش ونشر مقاطع فيديو تضمنت إيحاءات جنسية وألفاظاً اعتبرتها المحكمة خادشة للحياء.

تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي

وتعكس هذه القضايا اتجاهاً متصاعداً لدى السلطات التونسية نحو تشديد الرقابة القانونية على المحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع توسيع نطاق التتبعات ليشمل ليس فقط المخالفات المتعلقة بالآداب العامة، بل أيضاً الجرائم ذات الطابع المالي أو المرتبطة باستغلال القصر وتحقيق أرباح غير مشروعة من النشاط الرقمي.

ويرى متابعون أن الأحكام الصادرة خلال العامين الأخيرين تؤشر إلى اعتماد القضاء التونسي مقاربة أكثر صرامة في التعامل مع التجاوزات الرقمية، في ظل تزايد تأثير صناع المحتوى على الرأي العام واتساع استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعل جلسة 17 سبتمبر 2026 محطة قضائية جديدة ستسلط الضوء على حدود حرية النشر والمسؤولية القانونية في الفضاء الرقمي بتونس.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى