الرئيسيةاقتصادرئيس لجنة الصناعة والطاقة يفتح ملفّات المحروقات: وزيرة الصناعة السابقة فتحت تحقيقًا...

رئيس لجنة الصناعة والطاقة يفتح ملفّات المحروقات: وزيرة الصناعة السابقة فتحت تحقيقًا في 14 ملفًا بينها «الشعال» و«سرسينة»

أكد رئيس لجنة الصناعة والتجارة والطاقة والمناجم والثروات الطبيعية والبيئة، أمين المباركي، أن اللجنة تتعامل مع ملفات الطاقة والمحروقات باعتبارها ملفات سيادية ترتبط مباشرة بثروات الشعب التونسي وحقوق الأجيال القادمة، مشددًا على أن عملها الرقابي يستند إلى وثائق ومعطيات رسمية وليس إلى مواقف مسبقة أو حسابات سياسية.

وأوضح المباركي، في توضيح للرأي العام، أن اللجنة تواصل النظر في عدد من الملفات المتعلقة بقطاع الطاقة والمحروقات، من بينها رخصة البحث في حقل «الشعال» لفائدة المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية، إلى جانب اتفاقية «سرسينة».

وأشار إلى أن اللجنة تملك، وفق تصريحه، وثائق رسمية تثبت أن وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة السابقة فاطمة ثابت شيبوب كانت قد فتحت تحقيقًا في 14 نقطة وملفًا، من بينها ملفا «الشعال» و«سرسينة».

ويأتي هذا الكشف في سياق مواصلة اللجنة البرلمانية بحث عدد من الاتفاقيات والملفات المرتبطة بالثروات الطبيعية والطاقة، وسط تأكيد من رئيسها على ضرورة التثبت من مختلف المعطيات والوثائق قبل اتخاذ أي موقف.

اتفاقيات سابقة انتهت بالرفض

وفي استعراضه لمسار عمل اللجنة في الفترة السابقة، أشار أمين المباركي إلى ما ورد في توضيح الرئيس السابق للجنة، محمد الماجدي، بخصوص عدد من الملفات التي سبق تناولها والمتعلقة بالطاقة والمحروقات.

وذكر أن اللجنة نظرت سابقًا في اتفاقية حقل «سيدي الكيلاني»، الذي أصبح تونسيًا بنسبة 100 بالمائة، كما ناقشت اتفاقيتي «عشتروت» و«رحمورة»، قبل أن تنتهي إلى رفضهما بعد الوقوف، وفق ما جاء في التصريح، على عدد من الإخلالات، وهو ما أدى إلى سحبهما من جهة المبادرة.

وأكد المباركي أن اللجنة الحالية تواصل النظر في الملفات المطروحة أمامها ضمن صلاحياتها التشريعية والرقابية، معتبرًا أن طبيعة هذه الملفات تفرض قدرًا عاليًا من التدقيق باعتبار تعلقها بالموارد الطبيعية للدولة.

«لا نبحث عن إدانة مسبقة»

وشدد رئيس اللجنة على أن الهدف من إثارة هذه الملفات ليس إصدار أحكام مسبقة أو استهداف أي طرف، مؤكدًا أن اللجنة تسعى إلى الوصول إلى الحقيقة من خلال الوثائق والمعطيات الرسمية.

وقال إن اللجنة «لا تبحث عن إدانة مسبقة لأي طرف، ولا عن تصفية حسابات سياسية»، وإنما تمارس حقها وواجبها في الرقابة، بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بثروات وطنية وبحقوق الدولة التونسية.

وأضاف أن ما تثبته الوثائق سيتم الإعلان عنه بوضوح، في حين ستواصل اللجنة البحث والتثبت في النقاط التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة، إلى حين تكوين صورة كاملة حول مختلف الملفات.

«الاستثمار مرحب به.. لكن ليس على حساب السيادة»

وفي رسالة واضحة إلى المستثمرين والشركاء في قطاع الطاقة، أكد المباركي أن تونس منفتحة على الاستثمار والشراكة، لكنه شدد في المقابل على أن هذه الشراكة لا يمكن أن تكون على حساب سيادة الدولة أو مصالح الشعب التونسي.

وأكد أن المطلوب هو استثمار يحترم تونس، وشراكة تقوم على الندية والشفافية، واتفاقيات تحترم القانون والتعهدات.

وتكتسي هذه التصريحات أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية قطاع الطاقة والمحروقات في تونس، وما يرتبط به من ملفات الرخص والاستكشاف والاستغلال والاتفاقيات المتعلقة بالموارد الطبيعية.

«لا ضغوطات على اللجنة»

وفي جانب آخر، نفى رئيس لجنة الصناعة والتجارة والطاقة والمناجم والثروات الطبيعية والبيئة تعرض اللجنة لأي ضغوطات أو تأثيرات من أي جهة كانت، مؤكدًا أنها تعمل باستقلالية.

وقال إن اللجنة «لم تُمارس عليها أي ضغوطات»، وإنها ماضية في أداء دورها التشريعي والرقابي وفق ما يقتضيه الدستور والقانون، وبما تفرضه مسؤوليتها أمام الشعب التونسي.

وختم المباركي بالتأكيد على أن حماية الثروات الوطنية تمثل مسؤولية لا مجال فيها للتهاون، قائلًا إن ثروات تونس ملك للتونسيين، وحمايتها مسؤولية وطنية.

وبذلك، يبدو أن ملفات «الشعال» و«سرسينة» وعدد من اتفاقيات الطاقة والمحروقات ستظل خلال الفترة المقبلة تحت تدقيق اللجنة البرلمانية، في انتظار استكمال أعمال التثبت والدراسة وتحديد ما ستخلص إليه الوثائق والمعطيات التي بحوزتها.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى