تطرق أستاذ الاقتصادرضا الشكندالي في تدوينة، إلى تأثيرات إضراب البنوك على الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى النقطة الأولى المتمثّلة في تعطيل معاملات المؤسسات الاقتصادية، مبرزا أنّ توقف الخدمات 3 أيام يعيق سداد مستحقات المزودين، وتحويل وجهات الأموال، ودفع أجور العمال، مما قد يتسبب في تباطؤ الدورة الاقتصادية قصيرة المدى”.
كما أبرز تأثير الإضراب في التجارة الخارجية من خلال عمليات التصدير والاستيراد ترتبط بشكل وثيق بالوثائق البنكية وفتح الاعتمادات المستندية، مشيرا إلى أن هذا التوقف قد يسبب تأخيرا في الشحن أو تسريح السلع في الموانئ والمطارات، وفق التدوينة.
وبالنسبة إلى قطاع التأمين، أكّد أستاذ الاقتصاد أنّ “تعطل استخلاص عقود التأمين أو تسوية التعويضات العاجلة للمواطنين والمؤسسات، يخلق حالة من الإرباك للمتعاملين الاقتصاديين”.
وحول تأثر مناخ الاستثمار بالإضراب، يرى الخبير وأستاذ الاقتصاد أنّ “التوترات الاجتماعية المتكررة في قطاع حيوي كالمصارف والتأمين تعطي إشارات سلبية للمستثمرين الداخليين والخارجيين حول استقرار بيئة الأعمال”.
واعتبر رضا الشكندالي أنّ “خطورة الإضراب تأتي في توقيته (أواخر شهر جوان) وهو الموعد المعتاد لصرف الأجور والجرايات وتصفية الحسابات المالية الشهرية للمؤسسات، مما يضاعف وطأة مخلفاته على الأفراد والشركات على حد سواء، في انتظار ما ستسفر عنه محاولات إعادة تقريب وجهات النظر بين الجامعة العامة للبنوك والمجلس البنكي والمالي”.
وأشار إلى “شلل الفروع والوكالات من خلال توقف العمل شمل المقرات الاجتماعية، الإدارات المركزية، والفروع الإقليمية في كامل تراب الجمهورية، مما يعني تعطل المعاملات المباشرة مع الحرفاء (شركات وأفراد( “.
كما أشار الشكندالي إلى “الضغط على الموزعات الآلية (DAB): رغم دعوات البنك المركزي التونسي والمجلس البنكي والمالي لضمان الحد الأدنى من الخدمات واستمرارية عمل الموزعات الآلية، مشيرا إلى أنّ سحب السيولة المكثف خلال أيام الإضراب قد يؤدي إلى نفاد الأموال من العديد من الآلات، وخاصة مع تزامن الإضراب مع فترة صرف أجور قطاعات أخرى”.
وأبرز في تحليله “تعطل المقاصة الإلكترونية المتمثّلة في العمليات المالية بين البنوك المختلفة (مثل التحويلات البنكية وصرف الشيكات) تشهد تأخيرا كبيرا بسبب غياب التنسيق البشري والعمليات اليدوية لتسوية الحسابات”.



