الرئيسيةأخبار تونسإضراب عام قادم.. واتحاد الشغل أمام اختبارات داخلية صعبة

إضراب عام قادم.. واتحاد الشغل أمام اختبارات داخلية صعبة

يستعد الاتحاد العام التونسي للشغل لخوض إضراب عام وطني لم يتم بعد تحديد موعده، في وقت تواجه فيه المنظمة الشغيلة جملة من التطورات داخل عدد من هياكلها الجهوية، بما يطرح تساؤلات حول جاهزية مختلف الهياكل للاستحقاق الوطني المرتقب.

وكشف الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سلوان السميري أن المنظمة شرعت في الإعداد لتنفيذ إضراب عام في البلاد عبر مسيرة وطنية منظمة، مشيراً إلى أن الهيئة الإدارية ستجتمع خلال الأسابيع المقبلة لتحديد تاريخه.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتواصل فيه داخل المنظمة نقاشات وخلافات ذات طابع تنظيمي، بالتزامن مع تطورات شملت عدداً من الاتحادات الجهوية.

استقالة في سوسة

وفي هذا السياق، أعلن الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة قاسم الزمني تمسكه باستقالته من مهامه، بعد أن تقدم بها رسمياً الخميس إلى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي.

وقال الزمني إن سبب استقالته يعود إلى ما وصفه بـاستحالة العمل داخل المكتب التنفيذي الجهوي ووضع العراقيل أمامه ومنعه من أداء مهامه ككاتب عام، مؤكداً تمسكه بقراره.

وبحسب الإجراءات الداخلية للاتحاد العام التونسي للشغل، يتولى قسم النظام الداخلي دعوة العضو المستقيل خلال أجل شهر من تاريخ تقديم الاستقالة، وفي حال تمسكه بها يتم تفعيلها وفق الإجراءات المعمول بها.

مدنين والقصرين أيضاً

ولا تأتي استقالة الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة بمعزل عن تطورات أخرى عرفتها الهياكل الجهوية خلال الفترة الأخيرة.

فقد أعلن الاتحاد الجهوي للشغل بمدنين تجميد نشاطه النقابي، في خطوة جاءت في سياق خلافات مرتبطة بالاستحقاقات التنظيمية داخل المنظمة، في حين طلب المكلف بتسيير الاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين إعفاءه من مهامه.

وتكشف هذه التطورات عن مرحلة تشهد فيها بعض الهياكل الجهوية للاتحاد إعادة ترتيب داخلية، في وقت تستعد فيه القيادة المركزية لخوض تحرك وطني واسع.

اختبار للإضراب العام

ويطرح اقتران التحضير للإضراب العام بهذه التطورات الداخلية تحدياً تنظيمياً أمام الاتحاد العام التونسي للشغل، باعتبار أن تنفيذ تحرك وطني بهذا الحجم يتطلب تنسيقاً بين القيادة المركزية والاتحادات الجهوية والهياكل النقابية في مختلف الجهات.

وحتى الآن، لم تحدد الهيئة الإدارية موعد الإضراب العام، على أن يكون اجتماعها المرتقب خلال الأسابيع المقبلة حاسماً في تحديد تاريخ التحرك وشكله.

وفي انتظار ذلك، تظل التطورات في سوسة ومدنين والقصرين جزءاً من المشهد التنظيمي الذي تتحرك داخله القيادة النقابية، بينما تستعد المنظمة لخوض استحقاق وطني جديد سيكون اختباراً لقدرتها على تعبئة هياكلها وتنسيق مواقفها على المستوى الوطني.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى