ثارت التقلبات المناخية الأخيرة في عدد من ولايات الشمال الغربي مخاوف بشأن صابة الحبوب، خاصة مع نزول كميات هامة من الأمطار وتسجيل تساقط للبرد في بعض المناطق، في وقت تشير التوقعات إلى أن الموسم الحالي قد يحقق إنتاجاً قياسياً من الحبوب ويدعم المخزون الغذائي الوطني.
وفي ولاية سليانة، دعت مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية كافة وكلاء مراكز التجميع إلى اتخاذ الاحتياطات الضرورية لحماية محصول الحبوب المخزنة بالهواء الطلق، وذلك تحسباً للتقلبات الجوية التي شهدتها الجهة ظهر يوم الاثنين 15 جوان 2026.
وأكد رئيس مكتب الزراعات الكبرى بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسليانة محمد طاهر عزوز أن مختلف الإجراءات الوقائية تم اتخاذها لحماية المخزون، مشيراً إلى أن كميات الحبوب المخزنة سواء في الهواء الطلق أو داخل الأحواض الأسترالية تمت تغطيتها بالكامل بأكياس واقية لتجنب تأثيرات الأمطار والرطوبة.
وفي ولاية الكاف، تسببت الأمطار الغزيرة المصحوبة بتساقط البرد في بعض المناطق في تسجيل أضرار طالت عدداً من مزارع الحبوب والأشجار المثمرة، وفق ما أفاد به رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالكاف منير العبيدي.
وأوضح العبيدي أن الأضرار شملت خاصة مساحات من مزارع الحبوب بمعتمديات ساقية سيدي يوسف والكاف الغربية والكاف الشرقية، مشيراً إلى أن مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية والاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري ستقوم بمعاينات ميدانية لتقييم حجم الأضرار وإعداد تقرير في الغرض ورفعه إلى السلطات المعنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعمل فيه السلطات الفلاحية على حماية صابة الحبوب المجمعة، حيث سبق لوزارة الفلاحة أن دعت إلى تأمين المحاصيل في أماكن خزن ملائمة والحرص على حمايتها من مياه الأمطار والرطوبة.
ويعيد نزول الأمطار خلال فترة تجميع الحبوب إلى الأذهان تجارب سابقة عاشها الفلاحون في تونس عندما تسببت الأمطار في إتلاف كميات من الحبوب المخزنة في الهواء الطلق، ما يجعل تأمين الصابة الحالية، التي يُنتظر أن تكون من أفضل المواسم، أولوية قصوى خلال هذه الفترة.



