أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، عن «قلق متواصل» إزاء ما وصفه بـ«تقلص الفضاء المدني» في تونس، معتبراً أن ذلك يترافق مع «تآكل أوسع لاحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون».
وجاء الموقف الأوروبي في بيان ألقته بعثة الاتحاد الأوروبي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، خلال مناقشة البند الثاني المتعلق بالتقرير السنوي للمفوض السامي لحقوق الإنسان وتقارير مكتب المفوضية السامية والأمين العام للأمم المتحدة.
وقال الاتحاد الأوروبي إنه «يواصل متابعة الوضع الحقوقي في تونس بقلق»، مؤكداً أنه سيواصل التواصل مع السلطات التونسية بشأن هذه المسائل، بما في ذلك عقد مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس في الوقت المناسب.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيواصل، وفق البيان، الدعوة إلى «احترام حقوق الإنسان وحمايتها والوفاء بها»، إلى جانب «استعادة سيادة القانون»، بما يتماشى مع الدستور التونسي والالتزامات الدولية لتونس في مجال حقوق الإنسان.
ويأتي هذا الموقف في وقت تؤكد فيه تونس، في أكثر من مناسبة، التزامها باحترام الحريات وحقوق الإنسان، وتؤكد أن حماية الحقوق والحريات مبدأ ثابت في الدولة التونسية، كما تشدد السلطات التونسية على أن معالجة الملفات الداخلية تتم في إطار المؤسسات والقوانين الوطنية.
كما تؤكد تونس باستمرار رفضها لأي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية، وتتمسك بأن تكون علاقاتها مع شركائها قائمة على الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ولم يقتصر بيان الاتحاد الأوروبي على تونس، بل تناول أوضاع حقوق الإنسان والحريات في عدد من دول العالم، معرباً عن مخاوفه بشأن القيود المفروضة على الحقوق والحريات الأساسية في مناطق مختلفة، ولا سيما الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما تطرق البيان إلى قضايا الإعدامات وعقوبة الإعدام في عدد من الدول، فضلاً عن أوضاع حقوق الإنسان في سوريا والسودان وميانمار وأفغانستان وجورجيا وأذربيجان وباكستان وتنزانيا وغيرها.
ويُعد موقف الاتحاد الأوروبي أمام مجلس حقوق الإنسان موقفاً سياسياً ودبلوماسياً معلناً بشأن تقييمه لأوضاع حقوق الإنسان في الدول المعنية، في وقت تواصل فيه تونس التأكيد على استقلال قرارها الوطني ورفضها أي وصاية أو تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
