.انتهت مساء اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 مرافعات المحامين في القضية المعروفة إعلامياً بملف «التسجيلات المسربة»، التي يُحاكم فيها الصحفي زياد الهاني أمام الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس، المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب.
وجاء ذلك إثر الاستماع إلى كل من زياد الهاني ومنذر الونيسي، الرئيس المؤقت السابق لحركة النهضة، اللذين تم استنطاقهما عن بعد من سجني إيقافهما، قبل أن تقرر هيئة المحكمة التصريح بالحكم في وقت لاحق من مساء اليوم.
وتعود أطوار القضية إلى سبتمبر 2023، إثر تسريب تسجيلات صوتية نُسبت إلى الونيسي. وكان الهاني قد استُدعي في البداية بصفته شاهداً، قبل أن تشملَه التتبعات القضائية إثر تناوله موضوع التسجيلات خلال حصة إذاعية، موضحاً أنه اتصل بالأطراف المعنية للتحقق من صحتها.
ويواجه الصحفي في هذا الملف أربع تهم، من بينها اتهامات ذات صبغة إرهابية، فيما قد تصل العقوبة التي يواجهها، وفق المعطيات المنشورة بشأن القضية، إلى عشرين سنة سجناً.
وكانت القضية قد أُجلت في جلسة 16 أكتوبر الجاري، قبل تحديد اليوم موعداً جديداً للنظر فيها.
وقبيل الجلسة السابقة، أعربت منظمة «مراسلون بلا حدود» عن قلقها إزاء الملاحقات القضائية، محذرة من تداعياتها المحتملة على سرية المصادر الصحفية، وداعية إلى إسقاط التهم الموجهة إلى الهاني.
وينتظر أن يكشف القرار القضائي المرتقب مساء اليوم عن مآل هذا الملف الذي أثار جدلاً بشأن حدود التتبعات القضائية المرتبطة بالعمل الصحفي وضمانات حماية المصادر وحرية التعبير.
