أثارت النائب فاطمة المسدي تساؤلات بشأن نجاعة تدخلات المنظمة الدولية للهجرة في ملف العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين، وذلك على خلفية أنباء عن تحرك وفد من الهلال الأحمر التونسي في المخيمات العشوائية بالعامرة وجبنيانة، ونقل عدد من المهاجرين الراغبين في العودة إلى مخيم الكيلومتر 21.
وقالت المسدي، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع فيسبوك، إنها وقفت خلال زيارة أجرتها قبل يومين إلى مخيمات المهاجرين في العامرة وجبنيانة على ما اعتبرته محدودية في التدخلات الميدانية للمنظمة الدولية للهجرة، مشيرة إلى أن ما عاينته اقتصر على توفير بطاقات تتيح الاتصال، دون أن تلاحظ تدخلاً بالفاعلية المطلوبة لتيسير العودة الطوعية.
وفي المقابل، أشارت النائب إلى أن أنباء متداولة تحدثت عن انتقال وفد من الهلال الأحمر التونسي إلى المخيمات والتواصل المباشر مع المهاجرين، والاستماع إلى الراغبين في العودة، ونقل العشرات منهم إلى مخيم الكيلومتر 21، الذي خصصته الدولة لاستكمال إجراءات الترحيل.
واعتبرت المسدي أن هذه المعطيات تطرح تساؤلات بشأن أسباب التفاوت في نجاعة التدخلات الميدانية، وما إذا كانت الصعوبات مرتبطة بالتنسيق أو الإجراءات أو طريقة العمل على الأرض.
وأكدت أن الأرقام الإجمالية التي تعلنها المنظمة الدولية للهجرة بشأن برنامج العودة الطوعية لا تغني عن تقييم نتائج تدخلاتها ميدانياً، مشددة على ضرورة توفير مسار عملي يبدأ بالوصول إلى الراغبين في العودة وتسجيل طلباتهم ومرافقتهم، وينتهي بعودتهم الفعلية والآمنة إلى بلدانهم، مع احترام إرادتهم وكرامتهم.
كما دعت إلى مراجعة طريقة تدخل المنظمة الدولية للهجرة في تونس، وتقييم مستوى التنسيق بينها وبين الهياكل التونسية، بهدف تعزيز نجاعة برامج العودة الطوعية وتسريع تنفيذها.
وختمت المسدي تدوينتها بالإشادة بجهود الهلال الأحمر التونسي والعاملين ميدانياً في هذا الملف.
ولم تتضمن التدوينة، في حد ذاتها، رداً من المنظمة الدولية للهجرة على الملاحظات التي أثارتها النائب.
