تستعد القوات الأمريكية لاختبار تقنيات عسكرية جديدة لمكافحة الطائرات المسيّرة الصغيرة، ضمن برنامج تكنولوجي يرتبط بمناورات «الأسد الإفريقي 2027»، التي تشارك تونس في احتضانها إلى جانب عدد من الدول الإفريقية. غير أن السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الاختبارات ستشمل أيضاً الجزء الذي سيُقام على الأراضي التونسية.
ووفق بيان نشره الجيش الأمريكي يوم 16 أكتوبر 2026، تعتزم فرقة العمل الأمريكية في جنوب أوروبا وإفريقيا، بالتعاون مع مديرية الاستحواذ التكتيكي العالمي المتقدم، تنظيم أول حدث لتسريع القدرات التكنولوجية في منطقة طانطان جنوب المغرب خلال ربيع 2027، بهدف اختبار أنظمة حديثة والاستفادة منها ميدانياً في آجال لا تتجاوز 180 يوماً.
ويتضمن البرنامج عروضاً ميدانية يقودها جنود أمريكيون خلال شهري فيفري ومارس 2027، يعقبها تقييم تشغيلي خلال شهري أفريل وماي، بالتزامن مع مناورات «الأسد الإفريقي» في نسختها المقبلة.
وستركز الاختبارات على خمسة مجالات تكنولوجية، تشمل منظومة متكاملة قابلة للنقل الجوي، وتقنيات الكشف عن الطائرات المسيّرة الصغيرة، ووسائل تدميرها، ووسائل تعطيلها دون تدميرها، إلى جانب أنظمة الحماية السلبية للقوات ومراكز القيادة والمواقع العسكرية.
ويهدف البرنامج إلى تقييم ما يصل إلى 15 حلاً تكنولوجياً، والتحقق من قدرته على الاستجابة لاحتياجات عسكرية فعلية، قبل النظر في توسيع استخدام الأنظمة التي تثبت نجاعتها.
تونس ضمن المناورات.. لكن هل تشملها الاختبارات؟
تكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة إلى تونس، التي استضافت جانباً من مناورات «الأسد الإفريقي 2026» إلى جانب المغرب وغانا والسنغال. وقد جمعت النسخة السابقة أكثر من 5600 عسكري ومدني من أكثر من 40 دولة، وشملت تدريبات برية وبحرية وجوية وتجارب على أنظمة تكنولوجية ناشئة.
أما بالنسبة إلى نسخة 2027، فقد بدأت القيادات العسكرية الأمريكية والمغربية التحضيرات الأولية للمناورات، التي تُعد من أكبر التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية.
لكن البيان الأمريكي المتعلق بتقنيات مكافحة المسيّرات لا يحدد ما إذا كانت الاختبارات التشغيلية ستُجرى في تونس أيضاً، أم ستقتصر على مواقع محددة ضمن المناورات في المغرب أو في دول أخرى مشاركة. كما لا يعلن عن مشاركة وحدات تونسية في هذا البرنامج التكنولوجي تحديداً.
وبالتالي، فإن مشاركة تونس في مناورات «الأسد الإفريقي» لا تعني تلقائياً مشاركتها في اختبار هذه الأنظمة، في انتظار صدور تفاصيل إضافية عن برنامج التدريبات وتوزيع الأنشطة بين الدول المضيفة.
