طمأن رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء، إبراهيم النفزاوي، المستهلكين بشأن وضعية التزويد باللحوم البيضاء في تونس، مؤكداً أن السوق تتجه نحو تحسن ملحوظ خلال الفترة المقبلة، وأن شهر أكتوبر سيشهد انفراجاً واضحاً في الكميات المعروضة.
وقال النفزاوي، في تصريح لبرنامج « أحلى صباح » اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، إن وضعية السوق لم تصل إلى مرحلة يمكن وصفها بـ »الأزمة »، وإنما شهدت خلال الفترة الأخيرة نقصاً في بعض الكميات، تم التعامل معه عبر جملة من الآليات التي اعتمدها القطاع بهدف المحافظة على انتظام التزويد وتلبية حاجيات المستهلكين.
وأوضح أن المنتوج متوفر حالياً في السوق، مشيراً في المقابل إلى تسجيل تراجع ملحوظ في مستوى الإقبال والطلب، وهو ما ساهم بدوره في تخفيف الضغط على منظومة التزويد.
مخزون استراتيجي لشهر أكتوبر
وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، كشف رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء عن وجود مخزون استراتيجي مخصص لشهر أكتوبر يناهز 15 ألفاً و500 طن.
وأكد أن هذا المخزون من شأنه أن يوفر هامشاً مريحاً لتغطية حاجيات السوق خلال الشهر المقبل، ويعزز قدرة القطاع على مواجهة أي اضطرابات محتملة في التزويد.
ويأتي هذا الإعلان في وقت شهدت فيه سوق اللحوم البيضاء خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب في الكميات المتوفرة، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى المستهلكين حول مدى قدرة القطاع على المحافظة على نسق منتظم للتزويد.
موجات الحر وراء جزء من النقص
وعن أسباب النقص التراكمي الذي شهدته السوق خلال الفترة الماضية، ربط النفزاوي جانباً منه بموجات الحر التي عرفتها البلاد، والتي ساهمت في ارتفاع حالات نفوق الدواجن.
وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل عاملاً مؤثراً في قطاع تربية الدواجن، نظراً لحساسية هذا النشاط للظروف المناخية، وهو ما يمكن أن ينعكس على حجم الإنتاج والكميات التي تصل إلى السوق.
وشدد النفزاوي في المقابل على أن الغرفة والمهنيين في حالة جاهزية متواصلة للتعامل مع أي نقص طارئ، مؤكداً أن العمل متواصل على مدار الساعة بهدف ضمان توفير الكميات المطلوبة وتغطية حاجيات السوق التونسية.
وتشير تصريحات رئيس الغرفة إلى أن الرهان خلال المرحلة المقبلة يتمثل أساساً في المحافظة على استقرار التزويد، خاصة مع دخول شهر أكتوبر، في ظل التعويل على المخزون المعلن عنه وقدرة القطاع على تعويض النقص المسجل خلال الفترة الأخيرة.
وبذلك، تسعى الجهات المهنية إلى طمأنة المستهلكين بأن الوضع الحالي لا يستدعي الحديث عن أزمة في اللحوم البيضاء، وأن المؤشرات المعلنة من القطاع تتجه نحو تحسن التزويد خلال الأسابيع المقبلة.
