تحولت الى وكالة أسفار : هل تفتح وزارة الداخلية ملف البعثات الامنية الى الخارج

    0
    207

    تابع العديد من المراقبين للشأن الثقافي في البلاد الفضيحة التي رافقت مشاركة الدولة التونسية في معرض جينيف للكتاب

    وكشفت الصور التي تحتاج الى تدقيق   عن حقائق مروعة لما  اليه الوضع في البلاد من استهتار بصورة تونس في الخارج وخاصة في محفل ثقافي كبير  اضافة الى عملية اهدار للمال العام لا تغتفر خاصىة اذا ما ـاكد خبر مشاركة اكثر من ستين مبعوثا من وزارة الثقافة لهذا المعرض بدون وجه حق .

    ولكن الامر لايتوقف عند هذا الحد بل يتعداه الى مسائل أكثر حساسية مما نتوقع لانه يتعلق بالامن الخارجي لتونس  فالبعثات الامنية  لبلادنا في حاجة الى مراجعة دقيقة وجدية

    فالجهة المسؤولة عنها بوزارة الداخلية تتبع اسلوب الترضيات وليس منطق المصلحة الوطنية اذ تحولت الى ما يشبه وكالة أسفار اذ بالتدقيق في هوية المشاركين في الملتقيات الامنية الكبرى سنكتشف ان عددا منهم لا علاقة له بالشأن الأمني لا من بعيد او من قريب

    والأكثر من هذا كله فان هذه الحالة تسري على عدد من المراكز الامنية في العديد من بعثاتنا الديبلوماسية في الخارج  اذ حسب ما لدينا من معطيات فان ما تقدمه للبلاد من معلومات مطالبة بجمعها وخاصة المعلومات الامنية والاقتصادية شحيحة للغاية ولا تخضع للمسائلة الدورية

    فعلى سبيل المثال هل يعقل ان تقوم وزارة الداخلية بارسال شخصية امنية معروفة لدى القاصي والداني على غرار السيد محمد علي العروي الناطق الرسمي السابق بوزارة الداخلية الى تركيا ملحقا هناك بالسفارة لجمع المعلومات ورصد تحركات تتعلق بالامن القومي التونسي والحال ان هذه المهامات يكلف بها اناس مجهولي الهوية لدى عامة الناس .

    وهذا ليس كله فكل المعلومات تتحدث اليوم عن بعثات جديدة  لاشخاص محسوبين على جهات حزبية بعينها  والهدف منها ليس خدمة الامن القومي التونسي بل ترضية هذا الطرف او ذاك

    اليوم سيلتئم مجلس وزاري مضيق لمتابعة  تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة الارهاب و أملنا ان يفتح ملف البعثات الامنية الى الخارج بكل شجاعة لان الامن الخارجي هو جزء من أمننا الداخلي .