الرئيسيةأخبار تونستونسيّة تثير الرعب في مدرسة بفرنسا: مسدس وروليت روسية

تونسيّة تثير الرعب في مدرسة بفرنسا: مسدس وروليت روسية

شهدت مدينة نيس الفرنسية، صباح اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، حادثة مأساوية هزت الأوساط التربوية والسياسية، بعد أن أقدمت امرأة تبلغ من العمر 36 عاماً، وتحمل الجنسيتين التونسية والإيطالية، على اقتحام مدرسة « كليمان روسال » المادية واحتجاز مديرتها ومعلمة تحت تهديد السلاح الأبيض والناري، في اعتداء وصِف بـ « العنيف جداً ».

تفاصيل ساعة من الرعب ومحاكاة « الروليت الروسية »

بدأت الوقائع في حدود الساعة التاسعة صباحاً، عندما توجهت المشتبه بها، وهي أم لطفلين يدرسان بذات المؤسسة وتعمل كمساعدة تمريض، إلى استقبال المدرسة مطالبة بمقابلة المديرة بشكل عاجل. وفور دخولها إلى مكتب الإدارة، قامت بسلب الهاتف المحمول للمديرة وإغلاق الباب بإحكام لمنعها من الاستغاثة، وبدأت في توجيه اتهامات للمدرسة بالسماح بتعرض طفلها لاعتداءات جنسية.

ووفقاً لما كشف عنه مدعي عام الجمهورية في نيس، داميان مارتينيلي، وعمدة المدينة إريك شيوتي، فقد عاشت المديرة ساعة من الرعب؛ حيث وجهت المتهمة مسدساً نحو رأسها وضغطت على الزناد مراراً وتكراراً دون أن تخرج أي رصاصة، فيما يشبه « محاكاة الروليت الروسية » لترهيبها، مهددة إياها بأنها لا تملك سوى رصاصتين. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قامت المتهمة بجر المديرة من شعرها وصفعها بقوة، ثم أخرجت سكيناً ووضعته مباشرة تحت رقبتها وعلى وجنتها.

وأثناء مغادرتها المكتب، واجهت المتهمة إحدى المعلمات في الرواق، فوجهت إليها نفس الاتهامات، ثم قامت بصفعها وتصويب السلاح نحوها والضغط على الزناد بنفس الطريقة الفزعة.

تمويه أمني وسلاح مفقود

عقب الحادث، غادرت المشتبه بها (المولودة عام 1990) محيط المدرسة رفقة طفليها. ورصدت كاميرات المراقبة التابعة للمدينة قيامها بتغيير ملابسها بسرعة في محاولة لتمويه الأجهزة الأمنية، إلا أن عناصر الشرطة تمكنوا من توقيفها في « شارع تراشيل » القريب من مسكنها واقتيادها إلى الحراسة النظرية.

ورغم دقة التفتيش الذي طال منزلها، أكدت النيابة العامة أن المحققين لم يعثروا حتى الآن على المسدس أو السكين المستخدمين في الاعتداء، وتواصل الشرطة القضائية بـ نيس تحرياتها لتحديد ما إذا كان السلاح المستخدم حقيقياً أم مجرد سلاح زائف ) استُخدم للترهيب.

تمديد الحراسة وتفاصيل قانونية صادمة

مساء اليوم، أعلن وكيل الجمهورية عن تمديد فترة الحراسة النظرية للمشتبه بها، والتي لا تزال تنكر ارتكاب أعمال العنف. وتواجه المتهمة تهمة ثقيلة هي « محاولة القتل العمد لشخص يتولى مهمة الخدمة العامة ».

وفي مفاجأة تخص وضعها الإداري، كشفت وسائل إعلام فرنسية، من بينها صحيفة « نيس ماتان »، أن المرأة تتواجد في وضعية غير قانونية على الأراضي الفرنسية، وصادر بحقها سابقاً قرار إجبارية مغادرة الأراضي الفرنسية . كما يظهر سجلها القضائي إدانتين سابقتين، إحداهما في عام 2019 تتعلق بالعنف باستخدام السلاح.

تنديد سياسي ودعم نفسي

أثار الحادث موجة تنديد واسعة؛ إذ وصف عمدة نيس، إريك شيوتي، الاعتداء بأنه ذو « عنف غير مسبوق »، مطمئناً في الوقت نفسه بأن الأطفال لم يشهدوا الواقعة لأنها حدثت داخل مكتب مغلق، ولم تتوقف الدروس بالمدرسة. من جانبه، أدان وزير التربية الوطنية الفرنسي، إدوارد جيفري، الهجوم معتبراً أن استهداف المعلمين هو استهداف للمؤسسة التربوية بأكملها.

هذا وقد تقدمت المديرة والمعلمة بشكوى رسمية، فيما تم تفعيل خلية طوارئ للدعم النفسي لمرافقة الطاقم التربوي الذي يعيش حالة صدمة حادة، لا سيما المديرة التي تعاني أيضاً من كدمات وآلام شديدة في الفك جراء الضرب.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى