تتجه رئاسة الحكومة إلى سنة 2027 باعتمادات في حدود 378 مليون دينار، وذلك في سياق مشروع ميزانية يتّسم بالتوسع في الإنفاق العام.
فقد بلغت جملة الاعتمادات المقترحة ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 نحو 68 ملياراً و895 مليون دينار، مقابل 63 ملياراً و575 مليون دينار سنة 2026، بزيادة بنسبة 8.4 بالمائة.
أجور وانتدابات في صدارة الأولويات
عرضت وزيرة المالية مشروع الميزانية أمام لجنتي المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، وبيّنت أن نفقات التأجير تقدَّر بنحو 27 ألفا و349 مليون دينار، أي 13,2 بالمائة من الناتج المحلي. وأرجعت هذا الارتفاع إلى مواصلة تنفيذ الزيادات في الأجور المقررة بعنوان سنوات 2026 و2027 و2028، وتفعيل القسط الثاني منها.
وأعلنت الوزيرة كذلك أن العدد الجملي للانتدابات الجديدة وتسوية الوضعيات المبرمجة لسنة 2027 سيبلغ 32 ألفا و557 خطة. ويُنتظر أن يهمّ جزء من ملفات التسوية الموظفين العاملين على مستوى رئاسة الحكومة والهياكل التابعة لها
ترشيد النفقات شرط للتوازن
في المقابل، يقترح المشروع ضبط نسبة نمو نفقات التسيير في حدود 3 بالمائة كأقصى تقدير مقارنة بسنة 2026، مع إلزام الهياكل العمومية ببرامج عملية لتقليص استهلاك الطاقة والمياه والمحروقات. وهذا يعني أن الهياكل الراجعة لرئاسة الحكومة، مثل غيرها، مطالبة بالحفاظ على نسق إنفاقها ضمن هذا السقف.
إطار سياسي واضح
وكانت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري قد أشرفت في أوت الماضي على مجلس وزاري مضيّق خُصّص للتوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية. وأكدت حينها أن إعداد ميزانية 2027 يندرج ضمن التوجهات الاستراتيجية الكبرى لمخطط التنمية 2026-2030
ما الذي ينتظره المتابعون؟
يبقى السؤال المطروح هو مدى قدرة هذه الاعتمادات على تغطية الالتزامات المتزايدة من أجور وانتدابات وتسويات، دون الإخلال بهدف ضبط النفقات. وسيجيب عنه النقاش البرلماني حول مشروع الميزانية في الأسابيع المقبلة
