الرئيسية أخبار تونس تونس : 70خبيرا وباحثاً من أربع قارات لمناقشة معضلة المياه

تونس : 70خبيرا وباحثاً من أربع قارات لمناقشة معضلة المياه

0
423
blank

احتضنت تونس أكثر من سبعين خبيراً وباحثاً من أربع قارات، في إطار المؤتمر الدولي « “تونس المستدامة 2026”، وهو حدث علمي بارز مخصص لمناقشة تعزيز صمود الموارد المائية والأنظمة البيئية في مواجهة التحديات المتزايدة للتغيرات المناخية.

وقد أشرف على افتتاح المؤتمر كاتب الدولة لدى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالموارد المائية حمادي حبيب، حيث شدد في كلمته على أهمية البحث العلمي والابتكار التكنولوجي والتعاون الدولي لضمان إدارة مستدامة للمياه وتعزيز الأمن المائي.

وينظم هذا المؤتمر من قبل المدرسة العليا للهندسة بمجاز الباب بالتعاون مع جامعات ومراكز بحث من ألمانيا وإسبانيا وتركيا والولايات المتحدة، في إطار شبكة علمية دولية انطلقت من دورات سابقة في فالنسيا سنة 2022 وإسطنبول سنة 2024.

وشهدت فعاليات المؤتمر تقديم أكثر من سبعين مداخلة علمية تناولت أحدث التطورات في مجالات متعددة، من بينها استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد المائية، وتوظيف التوائم الرقمية لمراقبة البيئة، واستدامة المياه الجوفية، إلى جانب نماذج حديثة لحوكمة المياه.

كما ناقشت الجلسات العلمية العلاقة بين الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربات شاملة ومتكاملة لمواجهة التحديات البيئية المعاصرة. وتم إيلاء اهتمام خاص للحلول المعتمدة على الطبيعة لإعادة تأهيل النظم البيئية وتحسين أدوات دعم القرار في السياسات العامة.

وساهمت مشاركة خبراء دوليين في مجالات الاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي وإدارة الموارد الطبيعية في تعزيز مكانة تونس كمنصة إقليمية للحوار العلمي والتعاون في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ويأتي هذا الحدث في إطار مشاريع يدعمها برنامج بريما الذي يهدف إلى تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة التحديات المناخية والمائية في المنطقة المتوسطية.

وفي ختام المؤتمر، قام كاتب الدولة حمادي حبيب بتسليم وسام ابن الشباط للباحث التونسي كمال ديدان، أستاذ بجامعة أريزونا، تقديراً لإسهاماته العلمية في مجال الموارد المائية وإدارة الموارد الطبيعية.

ويهدف هذا المؤتمر إلى تعميق البحث في التحديات التي تواجه الموارد المائية والأنظمة البيئية، مع دعم الحلول العلمية والتكنولوجية القادرة على تعزيز القدرة على التكيف والصمود في ظل الضغوط البيئية المتزايدة.