الرئيسية أخبار تونس جدل التعيينات يعود إلى الواجهة: نائب يثير ملفاً قضائياً يخص والي بن...

جدل التعيينات يعود إلى الواجهة: نائب يثير ملفاً قضائياً يخص والي بن عروس وزميله يرد

0
988
blank

أثار سؤال كتابي وجّهه عضو المجلس الوطني للجهات والأقاليم هيثم الطرابلسي إلى رئيسة الحكومة جدلاً سياسياً، بعد أن تضمّن تساؤلات حول تداعيات بعض التعيينات الإدارية على مسار التنمية بولاية بن عروس.

وجاء في المراسلة المؤرخة في 9 جوان 2026، والموجهة عبر رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم استناداً إلى أحكام الفصل 114 من الدستور والفصل 121 من النظام الداخلي للمجلس، أن عدداً من متساكني ولاية بن عروس عبّروا عن انشغالهم بالوضع التنموي في الجهة، وفق ما أورده النائب.

وأوضح الطرابلسي أنه يتساءل عن جدوى تعيين والي بن عروس في منصب يتصل بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في ظل وجود قضية تحقيقية منشورة ضده، تحمل عدد 5/24832، وتتعلق وفق نص المراسلة بـ »عرقلة مشروع تنموي اقتصادي واجتماعي ومخالفة الإجراءات الإدارية والتراتيب الجاري بها العمل ».

وأشار إلى أن الملف أُحيل على النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس بتاريخ 8 جانفي 2025 من قبل فرقة الأبحاث العدلية التابعة للإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية، بموجب المحضر عدد 1866، مؤكداً أن القضية ما تزال منشورة لدى قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية ببن عروس ولم يصدر فيها حكم نهائي.

وتضمن السؤال الكتابي جملة من الاستفسارات، من بينها مدى ملاءمة تعيين مسؤول مكلف بملفات التنمية في وقت يواجه فيه تتبعات قضائية تتعلق، بحسب موضوع القضية، بمسألة مرتبطة بالتنمية، إضافة إلى التساؤل عما إذا كان من الأفضل تأجيل هذا التعيين إلى حين استكمال المسار القضائي.

كما تساءل النائب عن مدى انعكاس مثل هذه التعيينات على التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالجهة وعلى مستوى الدولة عموماً، وعن إمكانية الاستعانة بكفاءات أخرى من أصحاب الخبرة أو من الكفاءات الشابة لتولي مثل هذه المسؤوليات.

وأكد الطرابلسي في ختام مراسلته أن تساؤلاته تندرج في إطار الحرص على تنفيذ السياسة العامة للدولة ومتابعة الشأن التنموي بالجهة، مشيراً إلى أنها تأتي كذلك في سياق التأكيد على تطبيق التوجهات والاختيارات التي أعلنها رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

blank

في المقابل، ردّ النائب وسام الشهيدي على هذه المراسلة، معتبراً أن مبدأ قرينة البراءة يظل أساسياً في دولة القانون، وأن المتهم يبقى بريئاً إلى حين صدور حكم قضائي بات في شأنه. كما رأى أن مجرد وجود قضية منشورة أمام القضاء لا يمكن أن يكون سبباً للحكم على الأشخاص أو التشكيك في كفاءتهم وقدرتهم على أداء مهامهم.

وأكد الشهيدي أن ولاية بن عروس تشهد، وفق تقديره، تقدماً في نسق إنجاز المشاريع التنموية ومعالجة عدد من الملفات العالقة، معتبراً أن تقييم المسؤولين يجب أن يستند إلى حصيلة العمل الميداني والنتائج المحققة لفائدة المواطنين، لا إلى اتهامات أو ملفات ما تزال محل نظر القضاء.

ويعكس هذا السجال تبايناً في المواقف بشأن العلاقة بين المسؤولية الإدارية والتتبعات القضائية غير المحسومة، بين من يدعو إلى توخي الحذر في التعيينات العمومية حفاظاً على الثقة في المؤسسات، ومن يتمسك بضرورة احترام قرينة البراءة وعدم ترتيب آثار إدارية أو سياسية على ملفات لم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي.

blank
blank