الرئيسيةأخبار تونسخاص- من تونس إلى إيطاليا… شرطة بياتشنزا تكشف تفاصيل شبكة كوكايين يقودها...

خاص- من تونس إلى إيطاليا… شرطة بياتشنزا تكشف تفاصيل شبكة كوكايين يقودها تونسيون

كشفت شرطة الدولة الإيطالية تفاصيل جديدة وخطيرة بشأن شبكة إجرامية عابرة للحدود، قالت إنها تتكون في غالبيتها من مواطنين تونسيين وكانت تنشط في ترويج الكوكايين بمدينة بياتشنزا شمال إيطاليا، مع وجود مركز اتصال «كول سنتر» في تونس لتنسيق طلبات المخدرات وتوجيه المروجين إلى الزبائن.

وبحسب بيان رسمي حصلت عليه «تونيزي تلغراف» من الصفحة الرسمية للشرطة الإيطالية، بدأت العملية الأمنية منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، تنفيذاً لأمر قضائي بالاحتجاز الاحتياطي في السجن بحق تسعة من أبرز أعضاء التنظيم، فيما بلغ عدد الأشخاص المشمولين بالتحقيق 36 شخصاً.

وتعود التحقيقات إلى سنة 2025، عندما شرعت فرقة الشرطة القضائية في بياتشنزا في عمليات مكثفة لمكافحة ترويج المخدرات بالتجزئة داخل المدينة، مدعومة ببلاغات المواطنين عبر منظومة يوبول .

مركز اتصال في تونس يدير عمليات البيع

وتوصل المحققون إلى رقم هاتف كان متداولاً بين مستهلكي المخدرات، ليتبين، وفق الشرطة الإيطالية، أنه مرتبط بمركز اتصال نشط في تونس.

وكان الزبائن، بحسب التحقيقات، يتواصلون مع الرقم للحصول على المخدرات، قبل أن يتم توجيه المروجين إليهم عبر تبادل المواقع بواسطة «غوغل مابس».

وكان أفراد الشبكة يتنقلون لإيصال المخدرات باستخدام سيارات مكتراة أو دراجات كهربائية.

ولم يكن الرقم الهاتفي مجرد وسيلة للتواصل مع الزبائن، إذ استخدمته الشبكة أيضاً لأغراض دعائية، من خلال شبكات التواصل الاجتماعي التي كانت تعلن باستمرار عن وصول شحنات جديدة من المخدرات.

وقالت الشرطة إن حسابات الترويج كانت تستخدم صوراً لممثلين يرتدون ملابس حمراء كصورة تعريفية.

العنف لحماية مناطق بيع الكوكايين

وبحسب الشرطة الإيطالية، كان التنظيم يخضع لقيادة شخص رئيسي يساعده عدد من المساعدين، وكان يتولى تنظيم عمليات الترويج، وتأمين الإمدادات، وجمع الأموال، وتوفير مساكن للمروجين، فضلاً عن توفير السيارات المستخدمة في النشاط واستبدالها عند الحاجة.

كما كان يتولى، وفق التحقيقات، معالجة شكاوى الزبائن والحفاظ على مناطق توزيع المخدرات ومنع المنافسين من دخولها.

وتشير الشرطة إلى أن التنظيم لم يتردد في استخدام العنف لحماية مناطق نشاطه ومعاقبة الأشخاص الذين يغادرونه لمحاولة العمل لحسابهم الخاص.

وتحدث أحد قادة التنظيم، خلال محادثة التقطتها الشرطة، عن تعرض عضو سابق في المجموعة للضرب، فيما تقول الشرطة إن أحد مساعديه أقدم على طعن وتشويه وجه شخص منافس خلال نزاع حول السيطرة على مناطق بيع المخدرات.

زعيم الشبكة حاول السفر إلى تونس

ومن بين التفاصيل التي كشفها التحقيق أن قائد التنظيم كان يمتلك سيارة فاخرة ذات محرك كبير، صادرتها السلطات الإيطالية في ديسمبر 2025 تمهيداً لمصادرتها نهائياً.

وقالت الشرطة إن عملية الحجز تمت في ميناء جنوة بينما كان الرجل، الذي لا يحمل رخصة قيادة، يستعد للصعود إلى سفينة متجهة إلى تونس.

وخلال التحقيقات، نفذت الشرطة 12 عملية إيقاف في حالة تلبس بحق مروجين، قالت إن بعضهم استخدم العنف في محاولة للإفلات من رقابة عناصر الأمن.

الشبكة غيّرت أساليبها بعد الاعتقالات

ورغم توقيف عدد من أفرادها، واصلت الشبكة نشاطها، وفق الشرطة، قبل أن تبدأ في تغيير أساليبها لتفادي المراقبة الأمنية.

ومن بين الإجراءات التي اعتمدتها، بحسب المحققين، تقليص الكميات التي تُسلّم إلى المروجين بالتجزئة، ونقل المحادثات إلى قنوات اتصال محمية بتقنية التشفير من الطرف إلى الطرف.

وتكشف التحقيقات كذلك عن البعد الدولي للشبكة، إذ كانت لها، وفق الشرطة الإيطالية، صلات راسخة بتونس التي كانت تُدار منها الطلبات، إضافة إلى ظهور روابط مع مجموعات أو أشخاص في إسبانيا وفرنسا.

أسلحة ووثائق مزورة وزيجات صورية

وخلال عمليات المراقبة الأخيرة، لاحظ المحققون أن أفراد الشبكة بدأوا في توفير أسلحة يمكن استخدامها في أعمال الترهيب.

كما كشفت التحقيقات عن وجود قنوات للحصول على وثائق مزورة وتنظيم زيجات صورية بهدف تمكين أفراد من الشبكة من الحصول على تصاريح إقامة قانونية في إيطاليا.

وقالت الشرطة إنها رصدت خلال التحقيق عدة زيجات لأعضاء في المجموعة مع نساء يقمن في محافظات مجاورة، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء النساء كن من المدمنات على المخدرات، وأن الهدف المزعوم من تلك الزيجات كان الحصول على تصاريح إقامة.

وبحسب الشرطة، كان التنظيم قادراً على توفير الزوج والشهود اللازمين لإتمام هذه الزيجات الصورية، مقابل 12 ألف يورو للزواج الواحد.

9 قيادات أمام القضاء و36 مشتبهاً بهم

وأحيلت نتائج التحقيق إلى السلطات القضائية الإيطالية، التي أصدرت أمراً بالاحتجاز الاحتياطي في السجن بحق تسعة من أبرز أعضاء التنظيم.

أما الأشخاص الـ12 الذين أوقفوا في حالة تلبس خلال مراحل التحقيق، فتتم ملاحقتهم في ملفات قضائية منفصلة على خلفية الوقائع التي تم ضبطهم بصددها.

وبلغ العدد الإجمالي للأشخاص المشمولين بالتحقيق في القضية 36 شخصاً.

وتؤكد الشرطة الإيطالية أن ما ورد في بيانها يتعلق بمعطيات التحقيق والاتهامات المنسوبة إلى المشتبه بهم، فيما تبقى المسؤولية الجنائية النهائية من اختصاص القضاء.

*** YouPol

هو تطبيق رسمي للهواتف المحمولة أطلقته شرطة الدولة الإيطاليةبهدف تمكين المواطنين (خاصة الشباب والطلاب) من التواصل المباشر مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن الجرائم والمخالفات بسرعة وسرية

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى