تطور ملف المحامي غازي المرابط إلى مرحلة قضائية جديدة، بعد أن قرر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه، في إطار الأبحاث المتعلقة بشبهات ترويج المخدرات وغسيل الأموال.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من احتفاظ الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات التابعة للحرس الوطني بالعوينة بالمحامي غازي المرابط، إلى جانب خمسة أشخاص آخرين، على ذمة التحقيق في القضية.
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أذنت في مرحلة أولى بالاحتفاظ بالمحامي المرابط، قبل أن يتم التمديد في فترة الاحتفاظ لمدة خمسة أيام إضافية، لمواصلة الأبحاث والتحريات المتعلقة بالملف.
وتتعلق الأبحاث، وفق المعطيات التي تم تداولها في هذا الملف، بشبهات تكوين وفاق بهدف ترويج المواد المخدرة، إلى جانب شبهات مرتبطة بغسيل الأموال.
وكانت القضية قد بدأت في الظهور إلى العلن إثر إيقاف المحامي غازي المرابط وعدد من الأشخاص، قبل أن تتوسع دائرة الأبحاث لاحقاً لتشمل عدداً أكبر من المشتبه بهم. وأفادت معطيات منشورة يوم 11 سبتمبر الجاري بأن عدد المشمولين بالأبحاث بلغ 21 شخصاً، مع إنابة قضائية لتعميق التحقيق وجمع مزيد من المعطيات حول القضية.
ويشمل الملف أشخاصاً من خلفيات مختلفة، وأن الأبحاث تسعى إلى تحديد طبيعة العلاقات بين الأطراف المشمولة بالتحقيق ومدى ارتباطها بالشبهات موضوع القضية.
ويظل قرار الإيداع بالسجن إجراءً قضائياً على ذمة التحقيق ولا يمثل حكماً بالإدانة، في انتظار استكمال التحقيقات واتخاذ القرارات القضائية اللاحقة بشأن جميع الأطراف المشمولة بالملف.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف توسعاً في الأبحاث، وسط انتظار ما ستكشفه التحقيقات القضائية من معطيات حول طبيعة الشبكة المفترضة، ومسؤولية كل طرف من الأطراف التي شملتها الأبحاث.
